بإطلاق كوريا الشمالية التجريبي لصاروخ باليستي من غواصة، فجر أمس، خطفت الأضواء من ملف النزاعات على السيادة في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، الذي كان يُفترض أن يتمحور حوله، يوم أمس، اجتماع وزراء خارجية اليابان والصين وكوريا الجنوبية في طوكيو.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية الرسمية، عن هيئة الأركان في سيوول، أن «كوريا الشمالية أطلقت، فجراً، صاروخاً باليستياً تجريبياً من غواصة في البحر، قبالة مدينة سينبو، في إقليم هاميكونغ الجنوبي».
وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن جيش بلاده رصد الصاروخ، قائلاً إن الأخير اجتاز مسافة 480 كيلومتراً، قبل أن يسقط في بحر اليابان.
ووفقاً لمسؤول في هيئة الأركان الكورية الجنوبية، فإن الصاروخ أُطلق بزاوية كبيرة، مشيراً إلى أن مداه يصل إلى ألف كيلومتر في مساره المعتاد.
وعلّق عدد من المسؤولين والخبراء على الإطلاق التجريبي للصاروخ الباليستي الكوري الشمالي، مشيرين إلى أن المسافة التي اجتازها تدل على أن جهود بيونغ يانغ لتطوير صواريخ باليستية تُطلَق من غواصات تؤتي ثمارها.
ورأى مراقبون أن خطوة كوريا الشمالية جاءت رداً على المناورات التي بدأتها قبل أيام كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بمشاركة آلاف الجنود، التي تستمر حتى الثاني من أيلول المقبل.
وسبق أن نددت بيونغ يانغ بالمناورات، مشيرة إلى أنها «تمرين على اجتياح» الشطر الشمالي من شبه الجزيرة الكورية، وأنها تضع شبه الجزيرة «على شفا الحرب»، مهددة باتخاذ الإجراءات اللازمة للمواجهة، بما فيها القيام بضربات استباقية.
وبدا أمس أن «الرسالة الصاروخية» كانت ذات أثر كبير في مجريات المحادثات الثلاثية الأطراف على مستوى وزراء الخارجية بين طوكيو وبكين وسيوول، التي يُعتبر استئنافها الخطوة الأولى من نوعها منذ عام 2007 لمناقشة قضايا إقليمية، بعد انقطاع طويل بسبب توتر العلاقات بين اليابان والصين خصوصاً.
وقالت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية الرسمية للأنباء، إن وزراء خارجية الدول الثلاث «وضعوا جانباً نزاعاتهم بخصوص بحر الصين الشرقي، ووجهوا اهتمامهم للتوصل إلى ااتفاق بتعزيز العمل المشترك ضد استفزازات كوريا الشمالية المتنامية».
وقال وزير خارجية اليابان، فوميو كيشيدا، في مؤتمر صحافي مع نظيريه الصيني، وانغ لي، والكوري الجنوبي، يون بيونج سي، إن تحرك كوريا الشمالية يمثل «عملاً استفزازياً لا يمكن السكوت عنه»، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية الثلاثة اتفقوا في اجتماعهم على «حثّ كوريا الشمالية على التحلي بضبط النفس والتزام قرارات مجلس الأمن الدولي».
إلى ذلك، رأى رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، أن إطلاق كوريا الشمالية للصاروخ تهديد خطير لأمن بلاده، معلناً أن حكومته قدمت احتجاجاً شديد اللهجة إلى بيونغ يانغ.
(الأخبار، رويترز، الأناضول)