دعا وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا، أمس، الى التقارب بين بلدانهم للسماح بنشوء اتحاد أوروبي أكثر فاعلية وليونة، بعد قرار المملكة المتحدة الخروج من الاتحاد.

وأكد الوزراء في بيان مشترك عزمهم على "مواجهة التحديات غير المسبوقة في أوروبا... وتكثيف التعاون وإعطائه دفعاً جديداً"، وذلك إثر اجتماعهم في الذكرى الخامسة والعشرين لقيام "مثلث فيمار" الذي يضم الدول الثلاث.
وتعهد فرانك فالتر شتاينماير وجان مارك ايرولت وفيتولد فاشيكوفسكي بـ"تعزيز أسس الاندماج الاوروبي" مع "السعي إلى اتحاد أوروبي أكثر ليونة يعكس الطموحات المتباينة للدول الأعضاء على صعيد مزيد من الاندماج". وإذ أكدوا العمل على "تعزيز السياسات الخارجية وأمن" الاتحاد، دعا الوزراء الثلاثة رؤساء الدول والحكومات إلى أن يجتمعوا مرة في السنة في إطار "مجلس أمن أوروبي". وأوضحوا أن الغرض من ذلك إظهار قدرة الاتحاد الاوروبي على مواجهة التحدي الأمني وأزمة المهاجرين وتعزيز التنافسية والنمو وتأمين الوظائف.
وفي الأسابيع الأخيرة، كثف الدبلوماسيون والقادة في الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد لقاءاتهم، في محاولة لبلورة تفاهم حول مستقبل الكتلة الاوروبية بعد تصويت البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد.
وقال الوزراء الثلاثة: "نعلم بأنه ليس هناك ردّ بسيط على التحديات، لكننا عازمون على مواجهتها معاً ضمن روح من الثقة المتبادلة"، وذلك في وقت لا تزال فيه نقاط الخلاف عديدة، وفي مقدمها سياسة الانفتاح وتوزيع المهاجرين في دول الاتحاد، وهو أمر ترغب فيه المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل، وترفضه دول عدة، وخصوصاً في شرق أوروبا.
وكانت ميركل قد أعلنت، خلال الأسبوع الماضي، أن تعزير الاقتصاد الاوروبي بعد خروج بريطانيا سيُبحث الى جانب ملفّي سياسة الهجرة والامن الداخلي والخارجي للاتحاد على طاولة القمة الاستثنائية في براتيسلافا في 16 أيلول المقبل.
(الأخبار، أ ف ب)