قابل الإيرانيون تصعيد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي، ضد النظام الحاكم في السعودية، بمسيرات غضب عمّت شوارع العاصمة طهران ومحافظات أخرى، يوم أمس، بعد صلاة الجمعة. وحمل المتظاهرون عناوين تندّد بـ«جرائم نظام آل سعود في قتل الحجاج»، بجانب التنديد بـ«جرائم نظام آل خليفة ضد الشعب البحريني وإساءته إلى علماء الدين، خاصة آية الله الشيخ عيسى قاسم».
دعت الخارجية الإيرانية الدول العربية لإنهاء «دعمها الأحادي» للسعودية

كذلك أصدر المتظاهرون بياناً لتخليد ذكرى الحجاج الذين توفوا في كارثة مِنى العام الماضي، معبّرين عن إدانة «الممارسات التي تنتهك حقوق الإنسان والإجراءات المشينة التي يقوم بها نظام آل سعود الشجرة الخبيثة الملعونة (توصيف أطلقه خامنئي قبل أيام) في قتل ضيوف الرحمن وحجاج بيت الله... وقمع وقتل المسلمين المظلومين في السعودية واليمن وسوريا ودعمه لنظام آل خليفة الفاسد».
ووفق البيان، فإن المسيرات شارك فيها مصلّو الجمعة من أكثر من 850 مسجداً في مدن الجمهورية الإسلامية. وأضاف بيان المتظاهرين بالقول: «الشعب الإيراني المسلم الواعي يعلن بصراحة مع باقي الشعوب الإسلامية والحرة، دعمه الشامل للشعوب المظلومة في اليمن وسوريا».
وكان يفترض أن يؤدي 64 ألف إيراني هذا العام مناسك الحج، لكنهم حرموا ذلك إثر فشل مفاوضات بين إيران والسعودية، في ظل مطالبات الأولى بتوفير حماية وضمانات لسير الحجاج حتى لا تتكرر «فاجعة منى». وردد المتظاهرون شعارات ضد العائلة السعودية الحاكمة، فيما رفع بعضهم لافتات كتبت عليها عبارات مناهضة للقادة السعوديين منها «لن نغفر أبداً للمملكة السعودية».
في السياق نفسه، انتقد رئيس «منظمة الحج» الإيرانية، سعيد أحادي، السعودية، واتهمها بعدم اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان أمن الحجاج بعد حادث التدافع الكبير الذي أوقع أكثر من 2300 قتيل، بينهم 464 إيرانياً، وفق الأرقام الصحافية. وتساءل أحادي: «كيف يمكنكم استضافة 1.5 مليون حاج ولا تفكرون حتى في إجراءات الأمن؟ سبعة آلاف شخص من 39 بلدا استشهدوا، مضيفاً: «لماذا لم تقم المملكة السعودية بدعوة مندوبين من هذه البلدان الـ39 للجلوس معاً والتفكير في الإجراءات التي يجب اتخاذها لمنع تكرار ما حدث؟».
ومقابل الأرقام التي تتداولها الوكالات الإعلامية والجمهورية الإيرانية، تقول الرياض إن 769 حاجاً هم من لقوا حتفهم فقط. وهذه هي المرة الأولى منذ نحو ثلاثة عقود لا يشارك فيها الإيرانيون في أداء الحج.
في غضون ذلك، دعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، الدول العربية إلى إنهاء «دعمها الأحادي والمؤيد وغير المنصف» للسعودية، مطالباً الرياض بالكف عن «دعم الإرهاب في المنطقة»، علماً بأن الجامعة العربية نددت، أول من أمس، بتصريحات خامنئي.
(فارس، أ ف ب)