ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يؤخر استخدام الفيتو على مشروع القانون الذي يسمح بمقاضاة السعودية بسبب أحداث 11 أيلول، أملاً بإقناع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ بالتراجع عن تأييد الإجراء الجديد. وكان نص القانون قد وصل إلى البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، بعد انتهاء التصويت عليه بصورة مفاجئة، ما أثار إمكانية استخدام حق الفيتو من قبل الرئيس أوباما. ولكن حملة الضغوط المكثفة التي شنّها البيت الأبيض والسعودية وآخرون، أثارت الشكوك بشأن إبطال «الفيتو» من قبل أعضاء الكونغرس، وفق تقرير «نيويورك تايمز».
قد يحشد مؤيدو المشروع ثلثي الأعضاء اللازمين لإبطال «الفيتو»

وذكر التقرير أنّ «المسؤولين رفضوا الإفصاح متى سيستخدم أوباما الفيتو على مشروع القانون، بينما لا يزال أمامه حتى يوم الجمعة المقبل للقيام بذلك». وفي هذا الإطار، ينظر مستشارو أوباما في ما إذا كان عليه الانتظار إلى ذلك الوقت، بعد أن يعلن الكونغرس عن توقف عمله تمهيداً للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني، ما يمنحه أسابيع إضافية لإقناع المشرّعين بالتخلي عن دعمهم للإجراء قبل عودتهم، واللجوء إلى دحض «الفيتو» المتوقع.
ويشير مساعدو أوباما إلى أنه في حال عدم قدرته على إقناع صانعي القانون، فإن مؤيدي المشروع سيحشدون ثلثي أعضاء المجلس اللازمين لإبطال «الفيتو».
وأشارت الصحيفة إلى أنّ «هناك خلافات بدأت في الظهور، وخصوصاً بين الأعضاء الجمهوريين الذين يودّون بصفة عامة ممارسة أول عملية إبطال لحق الفيتو من قبل الرئيس أوباما». وفي هذا السياق، نقلت عن السيناتور الجمهوري بوب كوركر ــ الذي وافق على غرار زملائه على مشروع القانون ــ قوله «أتعاطف بشدة مع الضحايا، ولكن في الوقت ذاته لدي مخاوف بشأن كونها سابقة». وأعرب عن تخوفه كغيره من صانعي القانون من «إمكانية تعرّض الأميركيين للمقاضاة من قبل بلدان أخرى أو عائلات ضحايا أبرياء آخرين، لقوا حتفهم خلال الضربات الجوية رداً على ذلك الإجراء».
(الأخبار)