تمكن حزب «البديل لألمانيا» الشعبوي من تسجيل خرق كبير في وجه حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، للمرة الثانية، في الانتخابات المحلية في برلين، ليكون «الاتحاد المسيحي الديموقراطي» أمام أسوأ نتيجة في تاريخه. وسجل الحزب المحافظ بزعامة المستشارة ميركل 18% فقط من الأصوات، وفق استطلاعات أجرتها قنوات التلفزيون العامة لدى الخروج من مكاتب الاقتراع، وذلك بتراجع تجاوز خمس نقاط مقارنة بانتخابات 2011.

في المقابل، تمكن «البديل لألمانيا» من دخول البرلمان المحلي محققا ما بين 11.5 و12.5% من الأصوات. ولم يسبق أن تعرض «الاتحاد المسيحي الديموقراطي» لهزيمة مماثلة في تاريخ برلين، أكان في برلين الغربية بعد الحرب العالمية الثانية، أم العاصمة الموحدة بعد 1990.
والنتيجة المتواضعة لحزب ميركل في برلين ستدفعه، على الأرجح، إلى صفوف المعارضة، بعدما كان يشارك في حكومة ائتلافية مع الاشتراكيين الديموقراطيين. وراهن «البديل لألمانيا» مجددا على قلق الألمان من وصول نحو مليون لاجئ إلى البلاد منذ صيف 2015، وهو يستقطب جزءا من ناخبي الأحزاب التقليدية، في مقدمهم «الاتحاد».
كذلك، سجل تراجع لـ«الحزب الاشتراكي الديموقراطي» بالنسبة إلى 2011، لكنه يظل محدودا، فقد تصدر الانتخابات بحصوله على 23% من الأصوات. وبرغم أنه اقتراع محلي، فإن صعود الحركة الشعبوية في العاصمة له أثر رمزي في مدينة متنوعة ثقافيا وتميل إلى اليسار منذ 15 عاما.
وكان رئيس بلدية المدينة، الاشتراكي الديموقراطي، ركز على أهمية التحديات في هذه الانتخابات، قائلا إنه إذا نال «البديل لألمانيا» نسبة تفوق 10%، «فهذا سيفسر في العالم على أنه مؤشر إلى «عودة اليمين المتطرف والنازية لألمانيا».
(الأخبار، أ ف ب)