أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، تعيين جيفري ديلورنتيس سفيراً لدى كوبا في خطوة تحمل دلالات رمزية كبيرة قبل أشهر قليلة من انتهاء ولايته، ولكن يتوقع أن تصطدم برفض مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وقال أوباما إنه «فخور بتعيين جيفري ديلورنتيس أول سفير للولايات المتحدة في كوبا منذ أكثر من 50 عاماً»، متابعاً أن «وجود سفير لنا في كوبا يتيح لنا أن ندافع على نحو أفضل عن مصالحنا وأن نعمّق فهمنا المتبادل حتى وإن كنا نعرف أن هناك خلافات ستبقى قائمة بيننا وبين الحكومة الكوبية».
وتلقى خطوة أوباما هذه احتجاجات من قبل مناهضين بارزين للحكومة الكوبية في مجلس الشيوخ، من ضمنهم السيناتوران ماركو روبيو وتيد كروز، اللذيان تعهدا تعطيل تعيين أي سفير لدى كوبا. ومع ذلك، فإن قرار أوباما يبيّن نيته أخذ المخاطرة حول موضوع خلافي في الولايات المتحدة. ويتولى الرئيس الأميركي تعيين السفراء، ولكن هذا التعيين بحاجة لأن يوافق عليه مجلس الشيوخ. من جهته، سارع السيناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا ماركو روبيو، إلى التنديد بقرار أوباما. وقال المرشح السابق إلى الانتخابات التمهيدية لدى الجمهوريين إن «وجود سفير أميركي لن يؤثر البتة في الحكومة الكوبية التي هي عبارة عن نظام مغلق وديكتاتوري». وأضاف السيناتور الكوبي الأصل أن «هذا التعيين يجب ألّا يوافق عليه (مجلس الشيوخ) طالما أن نظام كاسترو لم يقم بخطوات حقيقية ولا رجعة عنها في ما يتعلق بحقوق الإنسان والحرية السياسية للشعب الكوبي»، وإذ ندد بصمت إدارة أوباما على القمع الحاصل في كوبا، سخر السيناتور الشاب في تغريدة على «تويتر» من السفارة الأميركية في كوبا، معتبراً إياها أقرب إلى وكالة سفريات منها إلى منصة للدفاع عن «القيم والمصالح الأميركية».
وبعد نصف قرن من التوترات الموروثة منذ زمن الحرب الباردة، أعلنت واشنطن وهافانا في نهاية 2014 بصورة مفاجئة تقاربهما الذي توج في صيف العام التالي بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ويرى أوباما أنّ علاقة بلاده الجديدة مع هافانا واحد من إنجازاته في السياسة الخارجية. ويشار إلى أن ديلورنتيس هو أصلا المسؤول الأول في السفارة الأميركية في كوبا منذ افتتاحها في تموز 2015، ولكن برتبة قائم بالأعمال.
(الأخبار، أ ف ب)