يتشابه تصريح المرشح اليميني للرئاسة الفرنسية، نيكولا ساركوزي، بشأن الأصول «الغالية» للفرنسيين، مع مواقف وتصريحات للمرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب. ووفق سيلفي كوفمان في صحيفة «لوموند»، فإن ما قاله ساركوزي، بداية الأسبوع الحالي، متوجهاً إلى المهاجرين، عن أنه «مهما كانت جنسية والديكم، ما إن تصبحوا فرنسيين، فإن أجدادكم هم الغاليون (من بلاد الغال)»، يتشابه إلى حدّ كبير مع سعي دونالد ترامب لإثبات أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ليس أميركياً.

وهذا التصريح ليس الوحيد الذي أذكى تشابه ساركوزي بترامب؛ فحين سئل المرشح الفرنسي عن تغيّر المناخ، قال إنه «موضوع مهم»، ولكن «المناخ يتغيّر منذ 4 مليارات سنة... ليس البشر وحدهم المسؤولين عن هذا التغير». ونقلت مجلة «ماريان» أن ساركوزي أضاف أن «تصحّر الصحراء ليس خطأ الصناعة. من عادة البشر أن يقولوا إنهم من غيّروا المناخ، انطلاقاً من تعنّتهم».
تدل هذه التصريحات على تحوّل ساركوزي أكثر نحو اليمين المتطرف، هو السياسي الذي حين تولى الرئاسة عام 2007 أراد أن يخلق نقاشاً بين مختلف الأحزاب بشأن الطرق المثلى للتطور في مجال تحسين المناخ. وردّت الرئيسة السابقة لحزب الخضر، إيمانويل كوس، على تعليقات ساركوزي قائلة إنه «يرجعنا 15 سنة إلى الوراء»، مضيفة أنه «يبدو مثل دونالد ترامب».
وليست هذه المرة الأولى التي يلحظ فيها هذا التماثل بين الرجلين. فقد رأت صحيفة «تيغزتونغ» الألمانية، الشهر الماضي، أن تصريحات ساركوزي عن الإسلام والأمن والهجرة حوّلته إلى «ترامب على الطريقة الفرنسية». وتابعت الصحيفة أن «أسوأ ما في الأمر هو تركيز حملة ساركوزي الرئاسية على مواضيع تثير الرهاب من الأجانب».
في المحصلة، ومهما تماثل ساركوزي مع ترامب، إلا أن هدفه الأساسي من هذه الخطابات هو كسب أصوات ناخبي اليمين، الذين تمركزوا خلف «الجبهة الوطنية» عام 2012 ولم يصوّتوا له، ليخسر أمام مرشح الحزب الاشتراكي، فرانسوا هولاند.
(الأخبار)