توجه الموفد الأميركي الخاص، برنارد ارونسون، أمس، إلى العاصمة الكوبية هافانا، "في محاولة لإنقاذ اتفاق السلام" بين الحكومة الكولومبية و"فارك" بعد رفضه في استفتاء أجري في كولومبيا يوم الأحد الماضي.

وأجرى وزير الخارجية الاميركي، جون كيري، اتصالاً هاتفياً بالرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، مكرراً له دعم الولايات المتحدة "لعملية السلام" التي بدأت قبل أربعة أعوام. وخلال المكالمة، أبلغ كيري الرئيس الكولومبي أن برنارد ارونسون في طريقه الى كوبا، حيث سيلتقي أيضاً المفاوضون الكولومبيون نظراءهم في "القوات المسلحة الثورية في كولومبيا ــ فارك". وقد عاد كبير مفاوضي الحكومة الكولومبية، أومبرتو دو لا كال، إلى كوبا لاستطلاع مدى استعداد "فارك" لإعادة النظر في الاتفاق الذي وُقّع سابقاً.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي، إن "وزير الخارجية أكد دعمه لدعوة الرئيس سانتوس الى الوحدة والى بذل جهود في إطار حوار جامع يشكل مرحلة مقبلة للتوصل الى سلام عادل ودائم".
ويوم الأحد، صوّت الكولومبيون ضد "اتفاق السلام"، وتسبّبت النتيجة المفاجئة للاستفتاء في وقف "عملية السلام". وبيّنت النتائج رفض 50.2 في المئة من الناخبين للاتفاق، في مقابل تأييد 49.8 في المئة. وكان رئيس الوزراء الكولومبي من أكثر المحرجين بسبب النتيجة غير المتوقعة، لكنه أشار عقب الاستفتاء إلى أن "الوقف النهائي لإطلاق النار والأعمال الحربية من الجانبين سيبقى قائماً وسارياً" كما كان معمولاً به منذ دخوله حيّز التنفيذ في 29 آب. وقد دعا سانتوس، أمس، جميع القوى السياسية، "وخصوصاً التي اختارت الرفض"، إلى الاجتماع من أجل فتح آفاق للحوار و"اتخاذ قرار بالطريق الذي سنتبعه".
(الأخبار، أ ف ب)