بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الفلبيني، رودريغو دوتيرتي، «انفصال» بلاده عن أقدم حلفائها، الولايات المتحدة، إلتقى نظيره الصيني، شي جين بينغ، في خطوة تسعى إلى تعزيز العلاقات بين البلدين، على الرغم من النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي.

وأشاد دوتيرتي، الذي يزور الصين تستمر أربعة أيام، بالعلاقة «الدافئة» بين الفلبين والصين، مؤكداً أن «الصين دولة صديقة، وأنّ جذور الروابط بين البلدين عميقة وليس من السهل قطعها». وأضاف: «وصلنا إلى الصين ونحن على أبواب الشتاء، ولكنّ علاقتنا اليوم في فصل الربيع».
من جهته، وصف الرئيس الصيني اللقاء، بـ«البالغ الاهمية»، مشيراً إلى أنه «بالرغم من العواصف التي واجهت علاقتنا، فإنّ أسس الصداقة ورغبتنا في التعاون لم تتغير»، في إشارة إلى النزاع القائم بين البلدين حول بحر الصين الجنوبي.
وعبّر جين بينغ عن أمله في أن تساعد زيارة دوتيرتي للصين على تحسين العلاقات على نحو كامل ومعالجة النزاعات على نحو مناسب.
من جهتها، رحبت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، هوا شونيينغ، بالتقدم نحو حل الخلاف «عبر التشاور والحوار»، وأضافت: «تلك هي الطريقة التي يجب أن يتعامل بها جاران قريبان». أما وزير خارجية الفلبين، برفكتو ياساي، فقال إن النزاعات الحدودية بين بلاده والصين قد تستمر «لمدى الحياة»، لكنها «يجب ألّا تقف عائقاً أمام بناء علاقات أوثق مع بعضنا بعضاً».
والفلبين كانت من أقرب حلفاء واشنطن في آسيا، وتربط البلدين معاهدة دفاع مشترك، ولكن منذ تولي دوتيرتي منصبه نهاية حزيران، أحدث انقلاباً في سياسة بلاده الخارجية عبر التقرب من الصين وروسيا. وكان الرئيس الفلبيني قد أعلن، الأربعاء، «انفصال» بلاده عن الولايات المتحدة، متهماً المسؤولين الأميركيين بـ«إهانة» كل أبناء الفلبين، عندما انتقدوا حربه على المخدرات.
وفي كلمة له أمام الفلبينيين العاملين فى بكين نقلها التلفزيون في مانيلا، قال دوتيرتي: «لا تدخل أميركياً بعد اليوم... لقد حان الوقت لكي نقول وداعاً». كذلك رأى دوتيرتي، الذي كانت بلاده مستعمرة أميركية حتى عام 1946، أنه «خلال الحرب الباردة، عُدّت الصين طرفاً شريراً... ما قرأناه في كتبنا المدرسية كان فقط دعاية فبركها الغرب».
(الأخبار)