حذرت الوزيرة الأولى الاسكتلندية، نيكولا ستورجن، من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى بلادها "تدفع إلى هاوية خروج قاس من الاتحاد الأوروبي"، معربة عن شعورها بالإحباط من محادثاتها مع رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أمس.

وقالت عقب محادثاتها مع ماي، في مقر الحكومة البريطانية، إن "أجزاء كبيرة من الاجتماع كانت محبطة جداً". واستقبلت ماي الى جانب ستورجن، الوزير الأول لويلز، كاروين جونز، والوزيرة الأولى لإيرلندا الشمالية، ارلين فوستر، ونائبها مارتن ماغينيس.
وقالت ستورجن: "لم تتغير معلوماتي بعد الاجتماع، عنها قبل الاجتماع، بشأن مقاربة الحكومة البريطانية للمفاوضات مع الاتحاد الاوروبي". وهددت الزعيمة القومية بإجراء استفتاء ثان على استقلال اسكتلندا إذا مُنعت من الدخول الى السوق الاوروبية المشتركة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد. وأشارت ستورجن إلى أنها ستحاول أن تكون "منطقية"، لكنها حذرت بالقول: "الشيء الذي انا غير مستعدة للقيام به هو الوقوف والتفرج على اسكتلندا وهي تلقى من حافة منزلق بريكست قاس".
ووعدت ماي قادة الاتحاد الاوروبي بأنها ستبدأ المفاوضات الرسمية لخروج بلادها من الاتحاد بنهاية شهر آذار المقبل، إلا أنها رفضت تحديد استراتيجيتها، واكتفت بالقول انها ستضع خفض الهجرة على رأس أولوياتها. ويُخشى أن يعني ذلك الخروج من السوق المشتركة، وهي الخطوة التي تعارضها الشركات وحكومة اسكتلندا التي صوّت معظم سكانها بالبقاء في الاتحاد في استفتاء حزيران.
وفي وقت سابق صرحت متحدثة باسم ماي بانها مصممة على تأمين "مقاربة موحدة" للبريكست، رافضة فكرة وضع ترتيب خاص لاسكتلندا. وقالت المتحدثة: "من المهم جداً أن يكون لبريطانيا موقف واحد لحماية المصالح البريطانية ككل. نحتاج الى ضمان بعدم وضع عوائق امام التجارة داخل المملكة المتحدة". وبعدما زار وزراء اسكتلنديون بروكسل، لمحاولة الحصول على دعم لقضيتهم، حذرت المتحدثة من العمل على "تقويض" استراتيجية بريطانيا. وردت ستورجن على هذا الواقع بالقول: "لا أستطيع تقويض شيء غير موجود. ولا يبدو لي انه توجد استراتيجية تفاوض"، وفيما رفض الوزير الأول لويلز فكرة التوصل الى اتفاق منفصل لاسكتلندا، فإنه اكد على ضرورة الاستمرار في الدخول الى السوق المشتركة لبريطانيا باكملها. وقال إن "حجم التحدي هائل. ولا احد يملك أي تفاصيل بعد حول ما سيحدث تاليا".
ويسعى الوزراء كذلك الى ضمان حق برلمانات مناطقهم في التصويت على خطة الحكومة، فيما رفضت ماي السماح للبرلمان البريطاني بالتصويت قبل ان تفعّل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تطلق عملية التفاوض على الانسحاب من الاتحاد.