خرائط تركية جديدة تستعيد «الإمبراطورية»


في الأسابيع القليلة الماضية، كشف الصراع بين أنقرة وبغداد، بشأن دور تركيا في تحرير الموصل، الغطاء عن المطامع التركية في المنطقة. في مناسبتين منفصلتين، انتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، معاهدة لوزان، التي رسمت حدود تركيا الحديثة، مشيراً الى أنها جعلت بلاده صغيرة جدّاً. كما تكلم عن اهتمام الحكومة التركية بمصير الأتراك الذين يعيشون خارج هذه الحدود، وكذلك عن المطالبات التاريخية بمدينة الموصل العراقية.
كل ذلك، إضافة إلى قصف الطائرات التركية للقوات الكردية في سوريا، والانخراط في معارك وهمية مع الطائرات اليونانية فوق بحر ايجه، دفع بوسائل الإعلام الموالية للحكومة التركية إلى تداول خرائط لتركيا بحدود جديدة ومعدلة. تركيا لن تضم جزءاً من العراق إلى بلادها في أي وقت قريب، ولكن هذا المزيج من الخرائط المعدلة والخطابات يلقي الضوء على طبيعة السياسات الخارجية والداخلية لتركيا وعلى صورة أنقرة الذاتية.
هذه الخرائط تسعى إلى إظهار الحدود المنصوص عليها في الميثاق الوطني التركي، الوثيقة التي دعا أردوغان أخيراً رئيس الوزراء العراقي إلى قراءتها لفهم سبب اهتمام بلاده بالموصل. الميثاق الوطني التركي، الذي وقّع عام 1920 بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى، يحدد الأجزاء من الإمبراطورية التي تُعدّ الحكومة مستعدة للقتال من أجلها. على الحدود الجنوبية لتركيا، يمتد الخط من شمال حلب، إلى كركوك في العراق.
(بول مكليري، فورين بوليس)


السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي تضعف

إذا لم يكن الكنديون قد سمعوا سابقاً بوالونيا، فهم يعرفونها جيداً الآن. أدّى رفض والونيا، المنطقة الناطقة بالفرنسية في بلجيكا، لـ«الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة» (CETA) بين الاتحاد الأوروبي وكندا، إلى إعادة النظر ليس فقط بالاتفاق نفسه، بل أيضا بأسس السياسة التجارية للاتحاد على نحو عام. فمن أبرز العناصر المثيرة للجدل في CETA آلية تسوية المنازعات بين المستثمرين والدولة، التي تسمح للشركات الأجنبية بمقاضاة الدول والحكومات مباشرة، ومطالبتها بتعويضات إذا ما نفّذت الحكومة قوانين محلية ترى فيها الشركة تهديداً لأرباحها. هذه الآلية لديها نتائج سلبية على الصفقات التجارية، إذ أصبحت ورقة أساسية يستعملها مناهضو هذه الاتفاقيات للضغط ضدها، مثل ما حصل بخصوص CETA و«شراكة التجارة والاستثمار عبر الأطلسي» TTIP مع الولايات المتحدة.
(آلان بياتي، فايننشال تايمز)