استُهلت في شمال فرنسا، أمس، أعمال إزالة مخيم كاليه للمهاجرين، حيث استُخدمت المطارق الثقيلة لهدم الأكواخ التي أقامها المهاجرون الساعون للوصول إلى بريطانيا، تحت مراقبة أمنية، وذلك بعد إجلاء نحو ألفين من سكانه منذ بداية العملية قبل يومين.

بالتوازي، واصلت قوات الأمن مواكبة عمليات الترحيل إلى مراكز الاستقبال المخصصة لهم والمتوزعة في أنحاء فرنسا. واستمرت العملية بوتيرة أدنى مما كانت عليه في بدايتها، إذ غادر نحو 800 شخص كاليه بعد ظهر أمس، فيما غادره 1900 شخص، أول من أمس، وفق الأرقام الرسمية. وكان أول المغادرين معظمهم سودانيون، لكن قبيل الظهر حان دور الأفغان الذين كانوا الأكثر ترددا في المغادرة، إذ إن كثراً من هؤلاء المهاجرين الآتين من أفغانستان والسودان وإريتريا على نحو أساسي، لا يرغبون في التخلي عن حلمهم بالوصول إلى المملكة المتحدة.
وبعثت الحكومة الفرنسية اختصاصيين اجتماعيين ومترجمين وزعوا مناشير في أنحاء المخيم، صباح أمس، لإقناع قاطنيه بضرورة الاستعداد لمغادرته. وفق الاختصاصي الاجتماعي، سيرج زارزينسكي، فقد «تفهّم المهاجرون إجمالا أن الوقت قد انتهى في الغابة»، لكن قال بعض المهاجرين إنهم سيقاومون جهود إعادة توطينهم في أماكن أخرى من فرنسا.
من جهة أخرى، نُقل مئات من القاصرين إلى مركز استقبال مؤقت يقع في مخيم كاليه في انتظار تعليمات بشأن ملفاتهم. وحاول كثيرون منهم، أمس، أن يسجلوا أسماءهم، لكن العملية تباطأت بسبب مشاكل واجهت التأكد من أعمارهم. وحاولت قوات الأمن وأعضاء في جمعيات احتواء حركة القاصرين وقلقهم. وكانت لندن وباريس قد دخلتا في خلاف بشأن مصير 1300 طفل من المهاجرين دون عائل. وكان وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، قد أكد أن المملكة المتحدة «ستستقبل كل من لديه صلات أسرية في بريطانيا»، مضيفا أن السلطات البريطانية ستدرس أيضا ملفات قاصرين بلا مرافقين وبلا صلات أسرية.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)