عبّر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في خطابه أمس، عن قلقه من تنامي التهديد الإرهابي، محذراً من أن «المتطرفين أقوى وأذكى من أولئك الذين يدللونهم». وتابع أن الدول التي تستخدم الإرهابيين لخدمة مصالحها السياسية دخلت في «لعبة خطرة جدا»، قائلا: «أريد أن أتوجه إلى هؤلاء اللاعبين مرة أخرى: في هذه الحالة، المتطرفون أقوى وأذكى منكم، واستمراركم في تدليلهم يعني خسارتكم». وأشار بوتين إلى أن «العمليات الإرهابية التي حصلت في السنوات الأخيرة (في الدول الغربية)... تظهر أن الإرهابيين ليسوا بحاجة لتنظيم هيكلي، إذ هم قادرون على التصرف وحدهم، وكل ما هم بحاجة إليه هو الدافع الإيديولوجي الذي يقودهم ضد عدوهم، والذي هو نحن، جميعا».
الرئيس الروسي: الإرهابيون أقوى وأذكى من الدول التي تستخدمهم

من جانب آخر، رأى الرئيس الروسي أن «الشرق الأوسط بحاجة إلى خطة مارشال جديدة ليتعافى»، موضحا أن «الإرهاب يهزم بجهود جميع القوى». ودعا إلى «محاربة الإرهاب، ليس بالكلمات فقط، بل بالأفعال أيضا»، لافتاً إلى أن بلاده ستؤدي دورا «لإعادة تنمية الاقتصاد والمجتمع في دول الشرق الأوسط».
من جهة ثانية، قال بوتين إن بلاده «لا تنوي الاعتداء على أحد»، فروسيا لا تسعى إلى المواجهة أو الهيمنة في العالم، «لأننا تعلمنا أن نقيم هويتنا». وأضاف أن الدعاية الغربية تتحدث عن «خطر عسكري روسي» من أجل استغلال ذلك بغية توسيع «حلف شمال الأطلسي» ونشر قوات تابعة للحلف بالقرب من حدود روسيا.
وأشار إلى أن القوى التي فازت بالحرب الباردة آثرت إعادة تشكيل النظامين السياسي والاقتصادي العالميين بما يفيد مصالحها، لذلك، «لا عجب في أن نظام العلاقات الدولية يعاني، والاقتصاد العالمي لا يتعافى من أزماته».
ورداً على الاتهامات التي تقول إن موسكو تتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، فقد وصفها الرئيس الروسي بأنها «هستيريا»، قائلاً إنه «من بين المشكلات المتخيلة هناك، الهستيريا التي انتشرت في الولايات المتحدة عن التأثير المزعوم لروسيا في الانتخابات الرئاسية». وتساءل: «هل يعتقد أحد حقا أن روسيا تستطيع أن تؤثر بطريقة ما في خيار الشعب الأميركي؟ هل الولايات المتحدة جمهورية موز؟ الولايات المتحدة قوة عظمى. الرجاء أن تصححوا ما أقول إن كنت مخطئا». وأضاف بوتين أيضا أنه «للأسف، فإن موسكو لا تملك تقنيات بروباغندا عالمية كتلك التي تملكها واشنطن... أتمنى لو كنا نملك آلة بروباغندا، لكن للأسف، ليس لدينا شبكات مثل سي أن أن، وبي بي سي».
(الأخبار)