سياسة الرئيس الأميركي المقبل محور اهتمام الإمارات


يمكن دراسة السياسة الأميركية تحت حكم هيلاري كلينتون، في حال وصولها إلى سدة الرئاسة، استناداً إلى نقاط عدة، منها عملها كوزيرة للخارجية بين عامي 2009 و2013، إضافة إلى معطيات كثيرة، منها آراء مستشاريها. وفي هذا الإطار، نشر موقع «ذي إنترسبت»، أمس، تقريراً تحدث فيه عن حدث استضافه «أحد أكثر مراكز الدراسات تفضيلاً لدى كلينتون»، أي «مركز التقدم الأميركي». وقد حضره المدير السابق للـ«سي آي إيه» مايك موريل، الذي يعمل مستشاراً لدى كلينتون لشؤون السياسة الخارجية، وأيضاً سفير الإمارات في الولايات المتحدة يوسف العتيبة.
وأوضح معدّ التقرير زيد جيلاني أنه يمكن وصف هذا الحدث بأنه «عرض مسبق لسياسة المرشحة الديموقراطية تجاه الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الضيفين «توافقا على أن الرئيس الأميركي المقبل يجب أن يضاعف دعمه للدول الخليجية، بما فيها السعودية، مع تكثيف الإجراءات ضد إيران».
وفي السياق، أشار جيلاني إلى أن «مؤسّس المركز الأميركي للتقدم هو جون بوديستا، رئيس حملة كلينتون الانتخابية»، مضيفاً أن «عدداً من مستشاري كلينتون المقرّبين هم من قدماء المركز ذاته». كذلك لفت الكاتب إلى أن «من تقود المركز حالياً تعدّ من المقرّبين لكلينتون وهي نيرا تاندين».
وخلال الحدث الذي نُظّم بعنوان «تقوية الشراكات الأميركية في الشرق الأوسط»، دعا مايك موريل إلى زيادة العقوبات «الموجعة» ضد إيران، رداً على «تصرفها المؤذي في المنطقة». وما يمكن «وصفه بأنه تصعيد دراماتيكي في القوة الأميركية في المنطقة»، بحسب جيلاني، فهي دعوته إلى «اعتراض السفن الإيرانية المتجهة إلى اليمن، لإمداد الحوثيين بالسلاح».
من جهته، أشاد سفير الإمارات، يوسف العتيبة، بتقرير صادر عن «مركز التقدم الأميركي»، الأسبوع الماضي، «دعا فيه إلى متابعة التعاون مع دول الخليج مثل السعودية والإمارات، مع الأخذ في الاعتبار استخدام القوة ضد الحكومة السورية المدعومة من إيران». وقال العتيبة «أشكركم على هذا التقرير عن الشرق الأوسط، والذي يحدث أنني أتوافق معه».
بالنسبة إلى العتيبة، المشكلة الأساسية مع السياسة الأميركية الحالية هي أنها ليست مقرّبة بشكل كافٍ من الدول الخليجية. «أظن أن ما أودّ أن أراه بالنسبة إلى الإدارة المقبلة، هو إعادة بناء العلاقات والثقة»، قال العتيبة، الذي رأى أن «جزءاً من انعدام الثقة نابع من معارضة الرئيس الأميركي باراك أوباما للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك خلال أحداث الربيع العربي، وأيضاً لـ«صمته الاستراتيجي خلال الثورة الخضراء في إيران».
وفي هذا الإطار، قال العتيبة: «لو كنت شخصاً من المريخ أراقب الأحداث التي جرت في الشرق الأوسط، خلال السنوات الأخيرة، ورأيت ردّ فعل الولايات المتحدة على الأحداث في إيران، وبعدها بوقت قصير على الأحداث في مصر، لتحوّلت إلى مريخي محتار جداً». وأضاف: «لظننت أن الأمر بالعكس، وأن إيران هي حليف الولايات المتحدة، ومصر هي العدو».
(عن موقع ذي إنترسبت الأميركي)

إدارة أوباما تكافئ القمع في البحرين

منذ خمس سنوات، بعدما انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما علناً «الاعتقالات الجماعية والقوة المفرطة» التي يستخدمها النظام البحريني في قمع الاحتجاجات الشعبية خلال الربيع العربي، كلّف الملك حمد بن عيسى آل خليفة لجنة بإجراء تحقيق دولي ووعد بالقيام بسلسلة من الإصلاحات. لكن كما تراجع أوباما عن دعمه للتغييرات الديموقراطية في الشرق الأوسط، كذلك فعل النظام البحريني.
نهار الاثنين المقبل، قد يواجه نبيل رجب، أحد الناشطين في مجال حقوق الإنسان الأكثر شهرة في العالم العربي، حكماً بالسجن لـ15 عاماً، لأنه انتقد علناً التعذيب في سجون البحرين والحرب على اليمن. إذا حصل ذلك، فإنه سيكون دليلاً آخر على فشل إدارة أوباما في الدفاع عن قيم الولايات المتحدة، حتى في البلدان التي تمتلك فيها نفوذاً استثنائياً.
الشهر الماضي، وُجّهت تهم إضافية إلى رجب بعدما نشر مقالاً في صحيفة «نيويورك تايمز»، سأل فيه وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، «هل هذا هو النوع من الحلفاء الذي تريده أميركا؟». للأسف، فإن جواب إدارة أوباما هو «أجل».
(عن ذي واشنطن بوست الأميركية)