لم تكن المشاركة في الإضراب العام الذي دعت إليه المعارضة الفنزويلية، أمس، مكتملة، رغم أنّ الهدف من التحرك كان الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ودفعه إلى الاستقالة. وقالت المعارضة المجتمعة في إطار تحالف «طاولة الوحدة الديموقراطية»، في بيان، إن «دعوة المواطنين إلى الإضراب هي من أجل الشعب. يجب أن تقفر الشوارع ومراكز العمل لممارسة ضغوط على الحكومة من أجل حملها على احترام الدستور وحقنا في القرار».
تريد المعارضة تنظيم مسيرة أمام القصر الرئاسي للدفع نحو الاستفتاء

وعشية الإضراب، كان الرئيس الفنزويلي قد قرر زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 40 في المئة، إلى حوالى 140 دولاراً في الشهر. ورغم ذلك، فإن هذه الزيادة تبقى ضئيلة بالمقارنة مع التضخم المتسارع في البلاد التي تأثر اقتصادها إلى حدّ كبير بتراجع أسعار النفط. وتعهدت الحكومة بحمل الجيش على متابعة حسن سير العمل في المؤسسات المشاركة في الإضراب، وقد قامت بإرسال مفتشين للتأكد من سير العمل فيها. وقدم الجيش القوي دعمه للرئيس، واعداً عبر وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز «بالدفاع بأرواح عناصره» عن المشروع الاشتراكي وعن «الحكومة الشرعية». وقال إنه لن يتساهل «حيال أي نوع من أنواع التآمر، كحمل المؤسسات على التوقف».
وفي العاصمة كاراكاس حيث تظاهر مئات الآلاف الأربعاء ضد الحكومة، فتحت الصيدليات والمخابز أبوابها وتدفق الناس لشراء الحاجيات الأساسية، مثل الخبز والطحين، التي بات من الصعب الحصول عليها بسبب الأزمة الاقتصادية. وإضافة إلى إضراب أمس الذي استمر 12 ساعة، تقول المعارضة إنها ستعمل على المحاكمة السياسية للرئيس نيكولاس مادورو في الجمعية الوطنية، إضافة إلى تنظيمها لمسيرة إلى القصر الرئاسي، الأسبوع المقبل، ما لم يُعِد المجلس الوطني الدعوة إلى استفتاء لإطاحة الرئيس مادورو.
والهدف من التظاهرة الجديدة «إبلاغ» الرئيس بنتيجة التصويت في البرلمان، حول الإجراء الذي بدأ ضده بتهمة «الإخلال بواجبات منصبه»، فيما كرر مادورو الدعوة إلى «إفشال الانقلاب البرلماني»، مضيفاً «إننا نعرف تماماً تاريخ الانقلابات».

(الأخبار، أ ف ب)