وقّعت شركة "توتال" الفرنسية، أمس، اتفاقاً مبدئياً مع إيران، بخصوص تطوير حقل بارس الجنوبي أكبر حقل غاز في العالم، لتصبح أول شركة طاقة غربية تبرم صفقة مهمة مع طهران، منذ رفع العقوبات الدولية عنها.

وأشارت "توتال" إلى أنها وقعت الاتفاق المبدئي مع شركة النفط الوطنية الإيرانية لتطوير المرحلة الحادية عشرة من الحقل الذي يمتد للمياه الإقليمية في قطر، حيث يعرف باسم حقل الشمال. وأشارت الشركة الفرنسية إلى أن مشروع تطوير المرحلة الحادية عشرة من الحقل سينفذ على مرحلتين، وتقدر تكلفة الأولى بملياري دولار. ومن المقرر ضخ الغاز المنتج في شبكة الغاز الإيرانية.

السفير الفرنسي:
يزور وزير الخارجية أيرولت طهران قريباً

وسبق أن أدت الشركة دورا رئيسياً في قطاع الطاقة في إيران، بما في ذلك تطوير المرحلتين الثانية والثالثة في الحقل نفسه، في العقد الأول من القرن الحالي، قبل أن تنسحب من البلاد إثر فرض عقوبات دولية في عام 2010.
وقال الرئيس التنفيذي لـ"توتال" باتريك بويان، إن الاتفاق تمخّض عن صفقة تجارية جذابة، متوقعاً وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، في غضون سته أشهر. كذلك، أشارت الشركة إلى أنها ستكون مسؤولة عن إدارة هذه المرحلة، موضحة أنها تتملّك حصة 50.1 في المئة فيها، فيما تمتلك "بتروبارس" التابعة لشركة النفط الوطنية الإيرانية حصة 19.9 في المئة، وذلك بينما تملك شركة البترول الوطنية الصينية حصة 30 في المئة. وتبلغ طاقة إنتاج المرحلة 1.8 مليار قدم مكعبة يومياً، أو 370 ألف برميل من المكافئ النفطي، ويضخ الإنتاج في شبكة الغاز الإيرانية.
بدوره، أكد وزير النفط الإيراني بيجن زنكنة، خلال مراسم توقيع الاتفاق مع "توتال"، أن بلاده اعتمدت برامج لاستقطاب استثمارات بقيمة 130 مليار دولار في أنشطة المنبع، مشيراً إلى أنها عازمة على رفع مستوى الإنتاج النفطي إلى 4.8 ملايين برميل يومياً.
في غضون ذلك، أكد السفير الفرنسي في إيران فرانسوا سنمو، على إرادة بلاده لتطوير العلاقات الاقتصادية مع إيران. وقال، خلال لقائه محافظ خراسان في مشهد، إن مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية بدأت، كاشفاً أنّ وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت سيزور إيران قريباً.
(الأخبار، رويترز)