قررت باكستان مع وصول الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الى إسلام أباد أمس، طرد 130 مدرسا مرتبطين برجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه تركيا بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية التي وقعت في تموز.

ويفترض أن يغادر هؤلاء المدرسون الأتراك الذين يعملون في شبكة مدارس ومنظمات غير حكومية ومؤسسات يديرها غولن، باكستان مع عائلاتهم بحلول 20 تشرين الثاني، وفق مسؤولين في مؤسسات تعليمية وفي الحكومة.
وقال أردوغان، الذي يزور العاصمة الباكستانية ليومين قبل التوجه إلى لاهور، إن طرد المدرسين «نبأ سار» وهو «يدل على الأهمية التي توليها باكستان لهذا الجهد... أعتقد أن دولا أخرى ستشارك في ذلك، ولا أشك في الأمر».
من جهته، شكر رئيس الحكومة التركية، بن علي يلديريم، «باكستان البلد الشقيق»، قائلا «حصلنا دائما على صداقة وتضامن باكستان، واليوم أظهر أشقاؤنا مجددا دعمهم لمعركتنا ضد حركة غولن».
ويطاول قرار الحكومة الباكستانية حوالى 450 شخصا وسيؤثر في آلاف التلاميذ في باكستان، حيث تقدر الحكومة عدد الأطفال الذين لا يذهبون إلى المدارس بـ24 مليونا.
ويدير غولن (75 عاما) الذي ينفي تورطه في المحاولة الانقلابية، حركة يطلق عليها اسم «خدمة» تشمل مدارس وجامعات ومنظمات غير حكومية في جميع أنحاء العالم. وتعدّ تركيا شبكة غولن منظمة إرهابية وتسميها «منظمة أنصار فتح الله الإرهابية» أو «فيتو». من جهتها، عبرت إدارة الشبكة الباكستانية لهذه المؤسسات في بيان على موقعها الإلكتروني عن أسفها لهذا «القرار المتسرع»، موضحا أن طلباتها لتمديد تأشيرات المدرسين العاملين في المدارس وعائلاتهم رفضت. وقال مسؤول الشبكة في إسلام أباد إن القرار سيؤثر في عشرة آلاف تلميذ يرتادون 28 مدرسة ومؤسسة تعليمية في البلاد.
كذلك، يشار إلى أنه من المقرر أن يجري أردوغان مباحثات مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ويلقي خطابا أمام البرلمان اليوم.
(أ ف ب)