بدا الهاجس الأكبر لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما، خلال زيارته لأوروبا، الحث على الحفاظ على مسار العولمة في وجه "الحركات الشعبوية"، التي توصف بالانعزالية، والتي بدأت تظهر في الولايات المتحدة متمثلة في انتخاب دونالد ترامب، وأيضاً في دول أوروبية عدة، مثل فرنسا وبريطانيا.
أعرب أوباما عن ثقته بمواصلة بلاده التزامها تجاه حلف الأطلسي

وفي هذا السياق، جاءت دعوة أوباما والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أمس، إلى إبرام اتفاق التجارة الحرة عبر الأطلسي، وتأكيدهما أنه لا يمكن العودة إلى حقبة ما قبل العولمة. ووصل أوباما إلى برلين، مساء أمس، حيث التقى ميركل في آخر زيارة له لأوروبا، من أجل طمأنة الحلفاء على عدم تغيّر السياسة الأميركية تجاههم في ظل إدارة ترامب. ووصف أوباما، الآتي من أثينا، ميركل بأنها "على الأرجح أقرب شركائي الدوليين خلال السنوات الثماني الماضية". وخلال زيارته برلين، التي يغادرها مساء غد، يلتقي أوباما قادة بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
وفي الوقت الذي يدعو فيه ترامب إلى إلغاء الاتفاقات التجارية القائمة، وإلى إقامة نظام حمائي، نشر أوباما وميركل مقالاً مشتركاً في مجلة الأعمال "فرشافتوتش"، طالبا فيه بسوق اقتصادية ذات مسؤولية اجتماعية، وبعلاقات تجارية عالمية حرّة، وعلاقات أوثق بين الولايات المتحدة وألمانيا. وكتبا في المقال الذي سيصدر كاملاً غداً: "لن تكون هناك عودة إلى عالم ما قبل العولمة". كذلك أكدا أن على الألمان والأميركيين أن يغتنموا الفرصة "لإعادة صياغة العولمة لتتماشى مع قيمنا وأفكارنا".
وكان أوباما قد أكد في خطاب ألقاه في ختام محطته اليونانية في جولته الأوروبية، أن انعدام المساواة في اقتصاد معولم، يشكل أحد أكبر التحديات بالنسبة إلى الديموقراطيات في العالم. كذلك أعرب عن ثقته بأن التزام الولايات المتحدة سيتواصل تجاه "حلف شمال الأطلسي". وقال أوباما، في كلمة ألقاها في العاصمة اليونانية أثينا: "اليوم حلف شمال الأطلسي، أعظم حلف في العالم، لا يزال قوياً ومستعداً، كما هي الحال دائماً".
(الأخبار، أ ف ب)