أعلن مدير الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر، أمس، استقالته من منصبه، بعد ست سنوات على رأس 17 وكالة استخبارات في البلاد، ورسم صورة قاسية لروسيا، محذراً الرئيس المنتخب دونالد ترامب من الصعوبات التي تنتظره مع موسكو.

وكان ترامب قد عبّر، خلال حملته، عن نيّته إقامة علاقات أكثر هدوءاً مع روسيا، ما أثار قلقاً بشأن السياسة الحازمة حيال موسكو. وفيما كان من المنتظر أن يغادر كلابر عمله، فعلياً، في 20 كانون الثاني، أي في اليوم الذي يتسلم فيه ترامب مهماته، فقد قال أمام لجنة في مجلس النواب: "لقد قدمت رسالة استقالتي مساء أمس (الأربعاء)". وكان مدير الاستخبارات الأميركية قد أشار، مراراً، إلى نيّته التقاعد قريباً، والعودة إلى حياة عادية إلى جانب زوجته.

رأس 17 وكالة استخبارات في البلاد خلال ست سنوات

من جهة أخرى، أكد كلابر أنه "لا يتوقع تغييراً مهماً في سلوك روسيا" في مجال حرب المعلومات، في إشارة إلى قرصنة رسائل إلكترونية لمسؤولين ديموقراطيين في أوج الحملة الانتخابية الأميركية. وقال: "لدى الروس أداة نشطة جداً وشرسة لإدارة ما يسمى الحرب المعلوماتية أو الحرب الهجينة"، مضيفاً أن "الأمر كان كذلك منذ عهد الاتحاد السوفياتي وأتوقع أن يستمر ذلك". ولفت إلى أن روسيا "تبقي على وجودها" في منطقة دونباس الشرقية، متوقعاً استمرار الحوادث المسلّحة بين الأوكرانيين والمتمردين الموالين لروسيا.
وتابع كلابر أن الروس، في سوريا، "موجودون ليبقوا"، مشيراً إلى أن المنشآت العسكرية التي يملكونها في مرفأ طرطوس السوري تشكل "القاعدة العسكرية الوحيدة لهم خارج الاتحاد السوفياتي السابق". وأضاف: "أعتقد بأنهم يريدون توسيع وجودهم في طرطوس".
وخلال الحملة الانتخابية، عبّر ترامب عن شكوك بشأن تقييم أجهزة الاستخبارات لتورط روسيا في قرصنة تستهدف الحملة الانتخابية الأميركية. وفي هذا السياق، قال كلابر: "انتظرنا لنحصل على أسس متينة"، قبل اتهام موسكو. وأضاف: "لدينا هذه الأسس بالتحاليل التقنية المستخدمة ومن مصادر استخبارية أخرى".
كذلك أشار إلى أن كشف الإدارة الأميركية علناً للقرصنة الروسية ترك أثراً على الانتخابات، لافتاً إلى أنه قطع الطريق على هذه العمليات التي كانت تستهدف بعض الأنظمة الانتخابية في بعض الولايات الأميركية.
(أ ف ب)