تتعرض رئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون-هي، لضغوطات كبيرة من قبل أحزاب المعارضة، بعد أن كشفت نتائج التحقيق المؤقت للنيابة العامة، أول من أمس، ضلوعها في فضيحة «الفساد واستغلال النفوذ» المتورطة فيها صديقتها منذ فترة طويلة، شوي سون-سيل، ومساعداها الرئيسيان.

وقال رئيس «الحزب الديموقراطي» المعارض شو مي-اي أمس، إن الحزب، الذي لديه 121 مقعداً في البرلمان، «سيناقش على الفور مسألة إقالة الرئيسة وتحديد موعد لذلك»، بعد أن وجهت النيابة لبارك تهم «التواطؤ في قسم كبير من الأنشطة المخالفة» في فضيحة شوي وسكرتيري الرئاسة الرئيسيين السابقين آن جونغ بوم وجونغ هو سونغ.
من جهته، قال المتحدث باسم «حزب الشعب» لي يونج، إن الحزب، الذي يسيطر على 38 مقعداً في البرلمان المكوّن من 300 مقعد، بدأ جهوده لعزل بارك وسيُجري محادثات مع أحزاب أخرى لجمع توقيعات لتقديم طلب للبرلمان لمساءلتها.
وكان المتحدث باسم «الحزب الديموقراطي» يون كوان سوك قد دعا، خلال تصريح صحفي، الرئيسة إلى «الرضوخ لمطالب الشعب والتنحي طوعاً تفادياً لإغراق البلاد بأزمة أكبر»، فيما أشار مرشح «الحزب الديموقراطي المتحد» مون جاي ين، إلى أن «الأسباب كافية لتوجيه الاتهامات إليها (الرئيسة)، وعزلها من منصبها»، علماً أن البدء في عملية المساءلة يتطلب موافقة نصف عدد النواب على الأقل، والعزل بعد المساءلة يتطلب موافقة ثلثي الأعضاء.
وإذا تحققت الموافقة على العزل، تراجع المحكمة الدستورية القرار ويجب أن يوافق عليه ستة من قضاتها التسعة.
وتُتهم شوي (60 عاماً) باستغلال علاقتها بالرئيسة، مع العلم أنها لا تشغل أي منصب رسمي، لإجبار بعض الشركات الكبرى، مثل «لوتيه» و«هيونداي موتور» و«بوسكو» و«كي تي»، على منحها فوائد وامتيازات تفضيلية للأعمال. وقد وجهت إليها وإلى آن رسمياً تهمة استغلال النفوذ والابتزاز، فيما يُلاحق جونغ، الذي شغل منصب كبير سكرتيري الشؤون الرئاسة الخاصة، تهمة تسليم 180 وثيقة حكومية، منها 47 مادة سرية، إلى شوي منذ كانون الثاني2013 وحتى نيسان 2016.
وتظاهر مئات الآلاف من الكوريين في الأسابيع الماضية «في أكبر مسيرات تشهدها البلاد منذ ثمانينيات القرن الماضي» للمطالبة باستقالة الرئيسة، التي وصلت شعبيتها إلى أدنى مستوى (5 في المئة) بحسب الاستطلاعات. واعتذرت بارك، وهي أول امرأة تصل إلى منصب الرئاسة في كوريا الجنوبية، مرات عدة عن استغلال صديقتها للنفوذ، وأجرت تعديلات في المناصب الكبرى لتدارك الموقف، ووافقت على التخلي عن بعض سلطاتها التنفيذية الواسعة، لكن الدعوات الشعبية لاستقالتها تواصلت.
(الأخبار)