قد يستيقظ الناس يوم السبت أو الأحد على بيان من منسّقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لا يقل أهمية عن بيان إعلان التوصل إلى الاتفاق النووي في تموز الماضي. فوفق ما صرّح به مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سيصدر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التزام إيران بتعهداتها في الاتفاق النووي يوم غد الجمعة، فيما يصدر البيان المشترك لظريف وفدريكا موغوريني المتعلّق بتنفيذ الاتفاق النووي يوم السبت أو الأحد.
وفي تصريح له خلال ندوة بعنوان "دراسة أحدث تطورات الاتفاق النووي"، أشار عراقجي إلى أن المدير العام للشؤون السياسية والأمن الدولي في وزارة الخارجية حميد بعيدي نجاد، رئيس وفد الخبراء الإيرانيين في المفاوضات مع مجموعة "5+1"، توجّه مساء أول من أمس إلى فيينا "لإنجاز ما تبقى من الإجراءات اللازمة للاتفاق النووي".

ظريف: الدبلوماسية مجال الناضجين لا المتعجرفين المحدثي النعمة

يأتي ذلك فيما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أنه من أجل مكافحة الإرهاب يجب ألا ننتظر الآخرين، لأن الدول الإسلامية تمتلك القوة والإمكانيات الكافية لتطهير المنطقة من الإرهابيين. وأشار روحاني، خلال استقباله وزيرة الخارجية الأندونيسية رتنو مرسودي، إلی الإمكانيات والطاقات المناسبة المتاحة لتنمية علاقات التعاون بين البلدين في القطاعات المختلفة، مشدداً على ضرورة بذل الجهد لتنمية التعاون بين الجانبين. وأشار إلى أن "الظروف الإقليمية والعالم الإسلامي تستوجب إجراء مشاورات بين الدول الإسلامية أکثر من ذي قبل"، مؤكداً أنه "من أجل مكافحة الإرهاب يجب ألا ننتظر الآخرين، لأن الدول الإسلامية تمتلك القوة والإمكانيات الكافية لتطهير المنطقة من الإرهابيين".
وأشار روحاني إلى أن دعم بعض الدول للمجموعات الإرهابية "يتنافی مع تعزيز الوحدة والاستقرار والتماسك في المنطقة والعالم الإسلامي"، كذلك أوضح أن "الجمهورية الإسلامية تطالب، دائماً، بإقامة علاقات جيدة وودية وأخوية بين جميع دول الجوار والمنطقة"، مضيفاً أنها "مستعدة لإبداء المساعدة للدول الأخری، بهدف السير نحو الوحدة والأمن المستديم والتنمية الإقليمية.
وفي هذا الإطار، بينما لا تزال الأزمة مع السعودية تشغل حيّزاً من التصريحات والخطابات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين، فقد رأى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تغريدة على موقع "تويتر"، أنه يجب على "المتعجرفين المحدثي النعمة" الابتعاد عن الدبلوماسية، وذلك في تصريح اعتبره البعض موجّهاً إلى القيادة السعودية، فيما أشار البعض الآخر إلى أنه رداً على الإمارات العربية المتحدة التي سخرت من انتقاد ظريف لسجل حقوق الإنسان في السعودية.
ورغم أن ظريف لم يذكر الإمارات أو السعودية، بشكل مباشر، إلا أن كثراً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي رأوا في التغريدة أنها ردّ على تصريحات وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد، الذي كان قد علق على مقال لظريف في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، عبر تغريدة قال فيها: "بعد قراءة مقال وزير خارجية إيران في صحيفة نيويورك تايمز اعتقدت أن الكاتب وزير خارجية دولة اسكندنافية".
أما ظريف، فقد أشار في تغريدته، أمس، إلى أن "الدبلوماسية مجال الناضجين، وليس المتعجرفين المحدثي النعمة".
وفي سياق متصل، أكد المستشار الأعلی للقائد العام للقوات المسلحة اللواء، يحيی صفوي، أن "سياسات آل سعود هي امتداد لسياسات الصهاينة في المنطقة". وقال إن "دول جنوب غرب آسيا تعاني، حالياً، من ظروف معقدة للغاية تلعب السعودية دوراً رئيسياً فيها". كذلك أشار إلى أن "التحالف الأميركي ــ السعودي ــ العربي والإسرائيلي قد ألحق الدمار والخراب في سوريا والعراق واليمن، علی مرّ السنوات الخمس الأخيرة"، موضحاً أنهم "يسعون إلی إسقاط (الرئيس السوري) بشار الأسد في سوريا، وإحلال نظام حليف لإسرائيل محله".