أعاد «مجلس خبراء القيادة» في إيران، أمس الثلاثاء، انتخاب أحمد جنتي رئيساً للمجلس لولاية ثانية. وحصل جنتي على 66 صوتاً من إجمالي 78 صوتاً، مقابل خمسة أصوات لمنافسه هاشم بطحائي. كذلك اختار أعضاء المجلس الرئيس الحالي لـ«مجلس تشخيص مصلحة النظام»، محمود هاشمي شاهرودي، عضواً في هيئة رئاسة «مجلس الخبراء». ويُعدّ «مجلس الخبراء» من المؤسسات الرئيسة في النظام الإيراني، ويُنتخب أعضاؤه بالاقتراع المباشر من الشعب، ويعهد الدستور إلى المجلس تعيين المرشد (الولي الفقيه) وعزله. وكان المرشد الإيراني، علي خامنئي، قَبِل استقالة جنتي من منصب خطيب جمعة طهران.

في غضون ذلك، أيّدت محكمة الاستئناف في العاصمة الإيرانية طهران، أمس، الحكم بالسجن على مساعد الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، حميد بقائي، مُحيلةً الملف إلى النيابة لتنفيذ الحكم. وأفادت وسائل إعلام إيرانية باعتقال السلطات لبقائي، بناءً على قرار الاستئناف، وإيداعه السجن. ويُتّهم بقائي بعدة قضايا تتعلق بالفساد وسوء الإدارة، بينها الاختلاس من الأموال العامة. ورحّب معارضو نجاد بالحكم، معتبرين أنه يمثل إدانة للرئيس الأسبق نفسه، في حين نفى محامي بقائي خبر اعتقال موكله، قبل أن يؤكد موقع «دولة بهار»، التابع لتيار نجاد، الخبر، ويفيد بأن حميد بات موجوداً في «القسم الرابع من سجن إيفين، وهو بدأ الإضراب عن الطعام من لحظة إلقاء القبض عليه». وفي أول تعليق صادر عن تيار نجاد، وصف نائب الأخير (سابقاً)، إسفنديار رحيم مشائي، الحكم على بقائي وإلقاء القبض عليه بـ«الظالم وغير القانوني».
على خط مواز، شرع البرلمان الإيراني في استجواب ومساءلة ثلاثة وزراء في حكومة الرئيس حسن روحاني، هم وزراء العمل والنقل والزراعة. وتُعدّ عملية الاستجواب هذه الثانية التي تخضع لها حكومة الولاية الثانية لروحاني. ونجا، أمس، وزير العمل علي ربيعي، من المساءلة، وخرج من المواجهة البرلمانية بتجديد الثقة له من أكثرية ضئيلة من أعضاء المجلس بلغت 126 نائباً مقابل 124، بعد استجوابه حول ملفات تتعلق بـ«سوء الإدارة» و«وضعية العمال» و«اختيار مديرين غير أكفاء لإدارة الوزارة»، وملف غرق ناقلة النفط «سانتشي». في المقابل، حصل وزير النقل عباس آخوندي على ثقة أكثرية مريحة من أعضاء البرلمان، بلغت 152 نائباً.