عقب التوجّه إلى واشنطن، أعلن وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير، أمس، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، «لن ينجح» في تقسيم الاتحاد الأوروبي، ولن يجعل دول أوروبا ينقلب بعضها ضد بعض بسبب التجارة. وأضاف في تصريحات صحافية، أنّ دول الاتحاد الأوروبي متحدة «بشأن الجمارك وتعمل بنحو جماعي، وليس في مصلحة الحكومة الأميركية تقسيم أوروبا، ولن تنجح في ذلك».

وفي واشنطن، سيناقش الوزير، وهو أحد الحلفاء المقرّبين من أنجيلا ميركل، خطط ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الفولاذ المستورد و10% على الألومنيوم. وكان ترامب قد أعلن أنّ هذه الإجراءات الصادمة هي رد على الممارسات التجارية «غير العادلة»، إلا أنّ الاتحاد الأوروبي توعد بالرد بالمثل من خلال إجراءات، من بينها رفع الرسوم على واردات الويسكي والدراجات النارية الأميركية، ما قد ينذر ببدء حرب تجارية.
وقال التماير إنّ «الشركات والمستهلكين هم من سيتحملون النتيجة في حال قيام حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا». وأضاف أنّ دولاً أخرى مثل الصين المتهمة بإغراق الأسواق العالمية بالفولاذ الرخيص، «ستضحك» مما يحدث. ورداً على تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على واردات السيارات الألمانية في حال اتخاذ أوروبا إجراءات رداً على الرسوم الأميركية، قال التماير إنّ «السيارات الألمانية ناجحة في جميع أسواق العالم لأنها جيدة جداً، وسيكون من الخطأ فرض رسوم إضافية عليها».
ورأى التماير أنّ «التجارة العالمية الحرة ليست مثالية بعد»، مضيفاً أنّه إذا كانت واشنطن غير مسرورة «فعلينا التباحث، بدلاً من التصرف بمفردنا».
في غضون ذلك، أعلن مكتب ميركل أول من أمس، أنّ المستشارة الألمانية تحدثت إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، وأكد الطرفان «استمرار المحادثات» بين مجموعة العشرين من الدول الصناعية والناشئة حول خفض زيادة الإنتاج من الفولاذ.