في مقابلة نشرها أمس موقع «Lobelog» الذي يهتم بالسياسات الخارجية للولايات المتحدة، رأى المفكّر نعوم تشومسكي، أنّ الرئيس دونالد ترامب، يحاول كل ما بوسعه لتدمير الاتفاق النووي مع إيران، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّه لا يوجد لدى الأميركيين سياسة خارجية متناسقة.

وقال تشومسكي إنّ التزام واشنطن الحالي بتحالفها مع السعودية وإسرائيل، وبعدائها لإيران، يضع الأوروبيين في موقف حرج، ويظهر ذلك في محاولة الأوروبيين طرح إجراءات تعويضية للأميركيين كي لا ينسحبوا من الاتفاق النووي الموقّع عام 2015. إلا أنّ تشومسكي استبعد نجاح ذلك، وأضاف أنّ الأوروبيين لا يريدون التخلي عن إيران وعن الاتفاق، ولا يريدون قطع العلاقات مع الولايات المتحدة، رغم الخلافات الحاصلة بينهم على مستوى فرض قيود جمركية جديدة إثر قرارات ترامب الأخيرة.

توقع حصول اعتداء إسرائيلي جديد على لبنان


انطلاقاً من ذلك، يتوقع تشومسكي احتمال انسحاب الولايات المتحدة من مجموعة «5+1» بينما تحافظ الدول الباقية على علاقة ما مع ايران. وفيما رأى أنّ الصين وروسيا ستحافظان على علاقتهما مع ايران، رأى أنّه ليس بإمكانهما التعويض عن العلاقات بالغرب.
وتوقع تشومسكي حصول اعتداء إسرائيلي جديد على لبنان، غالباً من خلال محاولة بنيامين نتنياهو تحسين صورته أمام الإسرائيليين. واعتقد أنّها ستكون أسوأ من الحروب السابقة، لأنّ حزب الله أكثر استعداداً على المستوى العسكري، وأنه قد يكون لذلك تبعات خطيرة قد تصل بقصف إسرائيل لإيران.
أما على صعيد الداخل الأميركي، فقال تشومسكي إنّ من الممكن جداً أن يفوز ترامب بالانتخابات مجدداً، لكون ناخبيه «متطرفين»، وكثيرون منهم إنجيليون من أولئك الذين قد يعتبرون أنّ «المسيح يأمرهم باتباع ترامب». وأضاف أنّ ترامب يقوم بأعمال «مجنونة» باستمرار ليجلب انتباهَ الإعلام ونقدَه، الذي بدوره يُثير مشجعيه دعماً له. أما على مستوى الإدارة الأميركية، فرأى أنّها تعمل على فكفكة مؤسسات الدولة التي قد تعود بالفائدة على الشعب.