نسبة 46.4 في المئة من الأصوات، كانت كافية ليفوز المرشح ماريو عبدو بينيتيز (46 سنة)، بانتخابات رئاسة البلاد، متقدماً على ايفرين أليغري (55 سنة) المدعوم من تحالف «اليسار الوسط»، وحصل على نسبة 42.7 في المئة. وبينيتيز هو ابن الرجل الذي عمل سكرتيراً شخصياً لألفريدو ستروسنر الذي حكم البلاد بقبضة من حديد بين عامي 1954 و1989.

وبلغت نسبة المشاركة في هذا الاقتراع الذي يجري في دورة واحدة 65 في المئة، بفارق أقل مما كانت تتوقعه استطلاعات الرأي التي أشارت إلى أنه سيفوز بفارق عشرين نقطة على خصمه. من جهته، أعلن أليغري أن فريقه سيدقق في محاضر الانتخابات، وقال: «نوافق على أنها نتائج أولية تشير إلى تقدم ماريو عبدو بثلاث نقاط».

يتسلم الرئيس الجديد منصبه في منتصف آب المقبل


وسيتسلم الرئيس الجديد منصبه في منتصف آب المقبل، أي عندما يتنحى الرئيس الحالي، هوراسيو كارتيس، وهو المليونير الذي يهيمن على صناعة التبغ في بلاده، إلى جانب أنّه يملك مصرفاً ويرأس فريقاً لكرة القدم. كارتيس كان جديداً على السياسة حين تولى رئاسة البلاد عقب عملية إبعاد الرئيس فرناندو لوغو، الذي كان بدوره قد قضى عام 2008 على هيمنة حزب «كولورادو» على البلاد طيلة 61 عاماً.
وفي حديثٍ إلى حشد من الناس في أسونسيون بعد فوزه، قال بنيتيز إنه «سيعمل على كسب الباراغوايين الذين صوتوا لمصلحة مرشحين آخرين»، مضيفاً: «أدعوهم للمشاركة في هذه القصة التي سنبنيها معاً في السنوات المقبلة في باراغواي». يُذكر أنه في الأسابيع الأخيرة، تقدم بينيتيز بـ20 نقطة على منافسه أليغري، إلّا أن استطلاعاً للرأي في اللحظة الأخيرة بث الشكوك. فمؤسسة «أتي سنيرد وأسوسيادوس» كانت قد توقعت أن يتعادل المرشحان في نهاية المطاف، معتبرة أن بينيتيز لا يمكن أن يفوز إلّا إذا كانت المشاركة أقل من 70 في المئة. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مؤسسة «سنيرد» قولها: «إذا ما خسر بينيتيز، فسيكون تصويتاً عقابياً لكارتس الذي شكل حكومة إقصائية... فثمة رد فعل ينم عن ملل».