فيما يسود غموض مصير القمة التاريخية المقررة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية الشهر المقبل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، أن القمة التي ستجمعه بالرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة قد لا تعقد في موعدها وفق ما هو مقرر.

وفي مستهل محادثاته مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، الذي يزور واشنطن، قال ترامب «قد لا تعقد القمة في 12 حزيران/ يونيو... إذا لم تنعقد (في موعدها) فقد تحصل في وقت لاحق». لكنّه أكّد أن الرئيس الكوري الشمالي «جدّي» في نيته التخلي عن السلاح النووي. وقال «أعتقد أن (كيم) جدي. أعتقد أنه جدي جداً».
وبعدما هدّد كيم أخيراً بإلغاء القمة إذا حاولت واشنطن إجبار بلاده على التخلّي عن سلاحها النووي من جانب واحد، قال ترامب إن كيم «سيكون سعيداً للغاية» إذا تم التوصل إلى اتفاق بين البلدين حول نزع الترسانة النووية لبيونغ يانغ.
وربط الرئيس الأميركي التغيّر في لهجة كوريا بعد القمة الثانية التي جمعت كيم ونظيره الصيني شي جين بينغ، متسائلاً عن الدور الذي اضطلع به الأخير. في هذا الإطار، قال: «كان ثمة فرق حين غادر كيم جونغ أون الصين للمرة الثانية. كان هناك موقف مختلف بعد هذا الاجتماع، وقد فوجئت بعض الشيء»، معتبراً أن «الأمور تغيّرت بعد هذا اللقاء، ولا يمكنني أن أقول إن هذا الأمر جعلني سعيداً».


«لا تنازل من جانبنا»
من جهته، حذر نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» مساء أمس، من أنه «لا شك» في أن ترامب سيكون على استعداد للانسحاب من المحادثات مع كيم إذا بدا أنها لن تفضي إلى نتائج، مؤكداً أن الرئيس الأميركي لا يسعى إلى تحقيق «نصر في العلاقات العامة». وقال بنس إن إدارتَي الرئيسين الأسبقين بيل كلينتون وجورج بوش «خدعتهما» كوريا الشمالية عندما حاولت واشنطن في السابق حمل بيونغ يانغ على التخلي عن سلاحها النووي، لكن الإدارة الحالية لن ترتكب الأخطاء نفسها. لكنّه أكّد أن «الخطط مستمرة للمضي قدماً في عقد القمة. لا نزال منفتحين بشأنها ولا نزال متفائلين». وأضاف «لكن دعوني أكن واضحاً: لم يتغيّر أيّ شيء بشأن سياسة الولايات المتحدة الأميركية. لم يتم اقتراح تنازلات... ولم يتم تقديم أيّ تنازلات».

تفكيك «بونغيي ــ ري»
توجّه عشرات الصحافيين من الصين والولايات المتحدة وروسيا إلى كوريا الشمالية، اليوم، لتغطية تفكيكها لموقع التجارب النووية كما وعدت، بحسب شبكة «سي جي تي ان» التلفزيونية الصينية الرسمية التي أرسلت صحافيين لتغطية الحدث أيضاً. وسيقوم الصحافيون بتغطية تدمير موقع «بونغيي ــ ري» للتجارب النووية داخل جبل في شمال شرق البلاد، في عملية يتوقّع أن تتم بين الأربعاء والجمعة.
يأتي القرار الكوري الشمالي بعد إعلان كيم اكتمال القدرات النووية لبلاده، مشيراً إلى عدم حاجتها لموقع الاختبارات.

ميدالية «السلام»
(أ ف ب )
أصدر البيت الأبيض ميدالية تذكاريّة لمناسبة القمة التاريخية المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والكوري. ونقشت على الميدالية عبارة «محادثات السلام» باللغتين الإنكليزية والكورية محاطة بغصني زيتون وحولها اسما البلدين «الولايات المتحدة الأميركية» و«جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية»، وتحتها السنة «2018»، بينما نقش في دائرة داخلية اسما «الرئيس دونالد جي. ترامب» و«القائد الأعلى كيم جونغ ــ أون».
وتوسط الميدالية علما البلدين بلونيهما الأحمر والأزرق، وفي كل منهما نقش نصفي لترامب وكيم. أما الوجه الآخر للميدالية فيحمل صورة البيت الأبيض والطائرة الرئاسية «اير فورس وان» والشعار الرسمي لرئيس الولايات المتحدة.