إسطنبول | اتهمت زعيمة «حزب الخير» والمرشحة لانتخابات رئاسة الجمهورية، ميرال أكشينار، الرئيس رجب طيب أردوغان بـ«تحويل تركيا من دولة أوروبية إلى دولة شرق أوسطية بكل المعايير والمقاييس». وقالت إن «لدي معلومات خاصة وأتمنى ألا تكون صحيحة، مفادها بأن أردوغان سوف يشتري منظومة صواريخ (أس 400) لحماية قصره». وتحدثت في حوار لقناة «خبر تورك»، أن «أردوغان جاهلٌ بحقائق تاريخ المنطقة والعلاقات الدولية، فهو يقول إنه سيصفع الأميركيين صفعة عثمانية ثم يذهب إلى (الرئيس دونالد) ترامب ويجلس معه ثلاث ساعات ونصف ويتوسل إليه في موضوع منبج»، متهمة إياه بارتكاب خطأ كبير بالتدخل في سوريا. وقالت: «لقد أقام أردوغان علاقات أخوية مع (الرئيس بشار) الأسد ولم نعترض على ذلك أبداً، ولكنه فجأة اعتبره ألد أعدائه وتدخل مباشرة في الشأن السوري... هو يعتقد أنه سيكون زعيماً للعالم الإسلامي، علماً أن سوريا القوية كانت في مصلحة تركيا وهو ما نتمناه الآن». وأضافت أنه فور انتخابها رئيسة للجمهورية سوف تعيد العلاقة مع دمشق وتطورها وتعمل على إعادة اللاجئين إلى بلادهم.

وكرر حزب «الشعب الجمهوري» انتقاد سياسة أردوغان في الملف الإقليمي، وأشار مسؤوله إلى أن «تركيا وليس أميركا أو أي دولة غربية، يجب أن تساهم في إعادة إعمار سوريا الجارة القريبة منها». وجاءت المفاجأة من مرشح حزب «الشعوب الديموقراطي» صلاح الدين دميرتاش، حيث اتصل ومن حيث هو موجود في السجن، هاتفياً مع زوجته لمدة عشر دقائق (هو ما تسمح به إدارة السجن للمعتقلين السياسيين مرتين في الأسبوع)، وقام الحزب ببث الاتصال على الهواء مباشرة عبر «يوتيوب» وشبكات التواصل الاجتماعي. وهي رسالة تعد أول خطاب انتخابي انتشر في شكل واسع في الشارع، إذ ناشد دميرتاش ناخبيه للنضال من أجل الديموقراطية لكل فئات الشعب. وعلّقت بارفين بولدان، الزعيمة المشتركة لحزب «الشعوب الديموقراطي» على الخطاب، بالقول إن «حزبها سيكرر انتصاراته السابقة ويدخل البرلمان بعدد كبير من النواب».

حرب الاستطلاعات
تستمر حرب الاستطلاعات بين الأحزاب والمرشحين الذين يسعون لرفع معنويات أتباعهم وأنصارهم، وتناقضت نتائجها (وفق المتوقع) إلى حد كبير. فقد قالت زعيمة «حزب الخير» ميرال أكشينار، إنها ستنافس أردوغان في الجولة الثانية من الانتخابات، وتوقعت أن تحصل في الأولى على 22.7 في المئة من الأصوات مقابل 42 في المئة لأردوغان و22.4 في المئة لمحرم إينجه (مرشح حزب الشعب الجمهوري) و11 في المئة لصلاح الدين دميرتاش. كما توقع كمال كليشدار أوغلو، أن تتراوح أصوات محرم إينجه بين28 و32 في المئة، ليفوز في الجولة الأولى وينافس أردوغان في الثانية، وينتصر عليه بدعم ما لا يقل عن 54 في المئة. واستبعد أي عملية تزوير، موضحاً أنه تم اتخاذ كل التدابير لمواجهة مثل هذا الاحتمال ومنع وقوعه.
هذا وتوقع مركز «سونار» المقرب من الرئيس أردوغان، لتحالف «الجماهير» الذي يضم «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» أن يحصل على49.3 في المئة في الانتخابات البرلمانية مقابل 39.5 في المئة لتحالف «الأمة» الذي يضم «الشعب الجمهوري» و«السعادة» الإسلامي و«حزب الخير»، على أن يحصل «الشعوب الديموقراطي» على 10 في المئة.