رفضت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أمس، تهديد وزير الداخلية، هورست سيهوفر، بإغلاق حدود البلاد أمام المهاجرين اعتباراً من تموز المقبل في حال عدم توصلها لاتفاقات مع الشركاء الأوروبيين، فيما حدد سيهوفر، وهو أيضاً رئيس حزب «الاتحاد الاجتماعي المسيحي»، مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق مع قادة الاتحاد الأوروبي للحد من وصول مزيد من المهاجرين.

يريد وزير الداخلية الألماني إغلاق الحدود أمام الوافدين الجدد(أ ف ب )

وترفض ميركل هذا التهديد خشية أن يتسبب تفرّد ألمانيا في موقفها بإشاعة الفوضى والقضاء على أي فرص لإيجاد حل أوروبي بالتفاوض وإحلال نظام إيواء بالتقاسم بين الدول الأعضاء، مشددة على أنه «لن تكون هناك مهلة» ولن يكون هناك أي «إغلاق تلقائي» للحدود أمام طالبي اللجوء حتى في حال الفشل على المستوى الأوروبي. في المقابل، يريد سيهوفر إغلاق الحدود أمام الوافدين الجدد الذين سجّلوا أنفسهم بالفعل في دولة أوروبية أخرى، غالباً إيطاليا أو اليونان. وقال، في مؤتمر بعد اجتماع مع قيادة حزبه، إنه لم يدرك إلا أخيراً أن المهاجرين الذين سبق أن رفضت ألمانيا طلباتهم للجوء، أو مُنعوا من الدخول مجدداً، ما زال يسمح لهم بالدخول، معتبراً أن ذلك «فضيحة». وهدد بإغلاق الحدود في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال قمة الاتحاد الأوروبي في 28 و29 حزيران الجاري. كذلك يطالب وزير الداخلية بتأسيس مناطق آمنة للاجئين في منطقة الساحل في أفريقيا للحد من تدفقهم إلى أوروبا، مضيفاً أنه يجب «أن تركز النمسا... على تأمين الحدود الخارجية الأوروبية خلال رئاستها الدورية للاتحاد (تبدأ 1 تموز وتستمر ستة أشهر)».
من جهة أخرى، دخل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على خط الأزمة صاباً الزيت على النار المشتعلة بين الحلفاء الألمان، بعدما قال في تغريدة على حسابه على «تويتر»، إن «الشعب الألماني ينقلب على قادته فيما تهز الهجرة التحالف الضعيف بالفعل في برلين»، محملاً المهاجرين إلى أوروبا مسؤولية ارتفاع معدلات الجريمة في ألمانيا وتغيير الثقافة بالعنف، كما قال إن ما يحدث في أوروبا بفعل الهجرة يثير مخاوف الولايات المتحدة.
ساندت المفوضية الأوروبية موقف أنجيلا ميركل


وفي موقف مساند لميركل، رأت المفوضية الأوروبية أمس أن «الحل الأوروبي وحده» كفيل بمعالجة تحدي الهجرة الذي يقسم الاتحاد والحكومة الألمانية. وقال المتحدث باسم المفوضية، مارغاريتيس سخيناس، إن «المفوضية تتقاسم وجهة النظر التي تقول إن الحل الأوروبي والاتفاق الأوروبي وحدهما جديران بمعالجة هذه المشكلة».
(رويترز، أ ف ب، الأناضول)