إسطنبول | اتفق المرشحون الثلاثة للرئاسة في تركيا، محرم إينجه وميرال أكشينار وتامال كاراموللا أوغلو، على أن اللاجئين السوريين هم السبب في الكثير من المشاكل، وأهمها الاقتصادية، التي تعاني منها البلاد. مرشح حزب «الشعب الجمهوري» محرم إينجه، أعاد أمس أيضاً، في حديثه للجماهير في جورلو ومرسين، التأكيد أنه سيتحدث حين فوزه، إلى الرئيس بشار الأسد، ويعين سفيراً جديداً في دمشق، ويسعى لحل كل المشاكل مع سوريا، بما يتيح عودة نحو 4 ملايين سوري إلى بلادهم، على اعتبار أن وجودهم، هو أحد أسباب الأزمة الاقتصادية في تركيا، التي صرفت حتى الآن 40 مليار دولار لتغطية ملف اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم. وتعليقاً على تصريحات رئيس الوزراء بن علي يلدريم، الذي توقع أن يصوت ثلاثين ألف سوري ممن حصلوا على الجنسية التركية في الانتخابات، قال إينجه إن «هذا العدد ليس مهماً أبداً، لأن الفرق بيني وبين (الرئيس رجب طيب) أردوغان سيكون كبيراً جداً». أما ميرال أكشينار، زعيمة حزب «الخير»، فقد أكدت بدورها، أنها ستعيد العلاقة مع دمشق، وتبحث معها موضوع اللاجئين، وذلك «حتى يتسنى إعادة هؤلاء إلى بلادهم، وتخصيص ما يتم صرفه على بناء المصانع ومعالجة أزمة البطالة». وفي المقابل، لم يتطرق زعيم حزب «السعادة» الإسلامي إلى قضية المليارات بل اكتفى بالحديث عن ضرورة المصالحة مع سوريا ومساعدة اللاجئين الموجودين في تركيا للعودة إلى بيوتهم والعيش هناك بأمان وسلام. واعتبر زعيم حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليشدار أوغلو، في حديثه إلى ممثلي الجمعيات والروابط والاتحادات المهنية، أن «سياسة أردوغان في سوريا سببت الكثير من مشاكلنا الداخلية، كما أنها السبب في لجوء 4 ملايين سوري إلى تركيا»، مضيفاً أن الأموال التي صرفت «كان بإمكان أردوغان استخدامها لحل العديد من المشاكل الاقتصادية ذات الطابع الإنساني.


رقم إينجه القياسي
اتهم محرم إينجه، أردوغان، بالشيخوخة والتعب؛ وأكد أنه سيضمن له حياة سعيدة بعد تقاعده عقب الانتخابات. وقال إنه شارك خلال 45 يوماً في 105 تظاهرات شعبية «وهو رقم قياسي»، فيما لم تتجاوز مشاركات أردوغان الثلاثين فقط. وأضاف مرشح «الشعب الجمهوري»: «لقد حان لأردوغان أن يتقاعد ويقرأ الكتب التي لم يتعود عليها، فهو جاهل ولا يحب القراءة، وكل همّه مخاطبة النساء حتى يلدن ثلاثة وأحياناً خمسة أولاد. ويمنع الولادة القيصرية ويفرض الطبيعية، وكأنه طبيب مختص بالولادة». واعتبر أن أردوغان جبان، و«لا يخرج من بيته إلا بحراسة المئات. ويذهب إلى الجامع ومعه نحو 150 من أفراد حرسه الخاص».

قلل إينجه من أهمية تصويت اللاجئين المجنّسين


وفي مدينة ديار بكر، شارك عشرات الآلاف من أنصار «حزب الشعوب الديموقراطي» في تظاهرة شعبية كبيرة استمع فيها المواطنون لتسجيل صوتي لصلاح الدين دميرتاش، مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة، والموجود في السجن. وناشد دميرتاش أتباعه وأنصاره بالمشاركة الفعالة في الانتخابات، وأكد ضرورة وأهمية تجاوز عتبة 10 في المئة من مجموع أصوات الناخبين في عموم تركيا. وفي المقابل، دعا زعيم حزب «الوطن» والمرشح لانتخابات الرئاسة، دوغو بارينجاك، الأتراك إلى عدم التصويت لمحرم إينجه، متهماً إياه وحزبه بالتعاون والتواطؤ مع «الشعوب الديموقراطي»، الذي اعتبره امتداداً لحزب «العمال الكردستاني». وأعلن بارينجاك تأييده للتدخل العسكري التركي في شمال سوريا والعراق، مؤكداً أن الجيش سيقضي على الإرهابيين في منبج وجبال قنديل، كما سبق وقضى عليهم في عفرين وأعزاز وغيرهما.