أجرت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية محادثات، أمس، حول بناء طرق عبر الحدود بينهما، في إطار مبادرات اتفق عليها قادة البلدين لتوثيق العلاقات بينهما. وخلال القمة التاريخية التي جرت في شهر نيسان الماضي، اتفق رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون، على خطة واسعة لربط السكك الحديدية والطرق أو إنشاء خطوط وطرق جديدة بين البلدين، علماً بأنّ ربط أنظمة النقل بين الكوريتين يتطلب تحديث البنى التحتية القديمة في كوريا الشمالية.

واختار المسؤولون الذين التقوا أمس عند الحدود لوضع التفاصيل، طريقين على طول السواحل الغربية والشرقية لشبه الجزيرة الكورية كمرحلة أولى لأعمال التحديث، بحسب بيان مشترك أصدرته حكومة كوريا الجنوبية.

سيؤدي المشروع إلى منح سيول طريقاً برياً الى أسواق الصين وروسيا


ويربط أحد الطريقين مقاطعة غوسوينغ على الحدود الشرقية لكوريا الجنوبية مع ميناء ونسان شرق كوريا الشمالية، بينما يربط الطريق الآخر بين مدينة كايسونغ غرب كوريا الشمالية والعاصمة بيونغ يانغ، بحسب البيان. واتفق الجانبان على إجراء دراسة مشتركة «في موعد مبكر» حول تحديث السكك الحديدية التي بنتها اليابان في مطلع القرن العشرين، لكنها أهملت لعقود بعد الحرب الكورية (1950-1953) التي أدت الى تقسيم شبه الجزيرة.
وسيؤدي ربط البنى التحتية للمواصلات بين البلدين الى منح كوريا الجنوبية، التي تعتمد على التجارة وتأتي في المرتبة الـ11 من بين أكبر اقتصادات العالم، طريقاً برياً الى أسواق الصين وروسيا لتصل الى أوروبا. إلا أنّ ذلك سيؤدي الى تغيير كبير في الوضع الراهن في شبه الجزيرة، حيث إن سكان البلدين ليس بينهم أي اتصال مباشر حتى عبر البريد، منذ التوصل الى الهدنة التي رسخت الانقسام في 1953، علماً بأنّ كوريا الشمالية لا تزال خاضعة لعقوبات شديدة بسبب برنامجها الصاروخي والنووي.