قبل أكثر من عام، قرّر ثنائي أميركي أن يبدأ رحلة سياحة واستكشاف حول العالم، بعدما سئما إمضاء عمرهما في وظيفتين «مملّتين».

ترك كل من جاي أوستن ولورين جوغيغان (في أواخر العقد الثاني) عمليهما في واشنطن، وانطلقا على دراجتين هوائيتين في «رحلة العمر» التي انتهت بطريقةٍ تراجيدية في طاجيكستان.
بحسب كتابات للثنائي على مدونةٍ مشتركة، أراد الشابان الأميركيان إثبات أن العالم «لا يزال بخير»، على الرغم ممّا نقرأه في الصحف ونشاهده في الإعلام.
كتب أوستن: «تقرأ الصحف التي تقودك إلى أن تعتقد بأن العالم مكان كبير مخيف». وتابع: «تقول هذه السرديات إننا لا يجب أن نثق بالناس. الناس سيئون. الناس أشرار»، ليضيف «أنا لا أصدق ذلك؛ الشرّ هو مفهوم معدّ اخترعناه لنتعامل مع تعقيدات الناس الذين يحملون قيماً ومعتقدات ووجهات نظر مختلفة عن تلك التي نحملها». كما أشار إلى أنه و«على مستوى واسع، الناس لطفاء. أنانيون أحياناً، قصيرو النظر أحياناً أخرى، ولكن لطفاء. كرماء ورائعون ولطفاء».
لكن هذا الاعتقاد الإيجابي والإيمان بالإنسانية قوبلا بنهاية مأساوية لرحلة الثنائي.
وصل الشابان على دراجتين هوائيتين في 29 من تموز/ يوليو الماضي إلى طاجيكستان. هناك صدمتهما سيارة ترجل منها خمسة رجال قبل أن يطعنوهما حتى الموت، كما طعنوا معهما دراجّين آخرين كانا برفقتهما، واحد من سويسرا وآخر من هولندا.
بعد يومين من الجريمة، أصدر تنظيم «داعش» فيديو يظهر رجالاً يجلسون أمام علم التنظيم»، ويتعهدون أمام الكاميرا بـ«قتل الكفّار».
بعد ذلك، أعلنت طاجيكستان مقتل أربعة سياح أجانب، مستخدمةً للمرة الأولى عبارة «عمل إرهابي»، من دون الإشارة إلى تبني تنظيم «داعش» الجريمة.
وفي حينه، قال النائب العام في طاجيكستان أن «الهجوم الذي استهدف السيّاح الأجانب كان عملاً إرهابياً»، موضحاً أنه كان يهدف إلى «إيجاد مناخ من الخوف والذعر في المجتمع وإضعاف السلطة الدولية لجمهورية طاجيكستان».