في ردّ على الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد كيانات روسية وصينية بتهمة مساعدة كوريا الشمالية، قالت وزارة الخارجية الصينية إن «الدولة لا تسمح للشركات الصينية بالدخول في أنشطة تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بكوريا الشمالية»، مستدركة في بيان أمس بأن بكين «تعارض فرض دول أخرى عقوبات من جانب واحد».

في السياق، قالت «وكالة الصين الجديدة للأنباء» (شينخوا) إنّ «على الولايات المتحدة أن تتراجع عن ممارسة الضغوط على كوريا الشمالية إذا كانت جادة في رغبتها في التوصل إلى سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية». وأشارت الوكالة إلى أنه «يتعين تذكير واشنطن بأن أسلوب ممارسة أكبر قدر من الضغوط على بيونغ يانغ لا يتفق مع الوضع الراهن في شبه الجزيرة الكورية».
أما في الجانب الروسي، فنقلت وكالة «إنترفاكس للأنباء» عن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف، قوله أمس، إن بلاده «تعمل على إجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة بعد فرضها عقوبات على شركة روسية لمساعدتها كوريا الشمالية».

بوتين: مستعد للاجتماع مع كيم في «المستقبل القريب»


وفي محاولة منها لزيادة الضغط الاقتصادي، فرضت واشنطن أول من أمس عقوبات على هيئة روسية لخدمات الموانئ وشركتين صينيتين لمساعدتها سفناً كورية شمالية وبيع الخمور والسجائر لبيونغ يانغ، وذلك بحجة «انتهاك عقوبات أميركية» تهدف إلى الضغط على الأخيرة لإنهاء برنامجها النووي. وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها إن «شركة داليان صن مون ستار إنترناشونال لوجيستكس تريدنج، ومقرها الصين، وإحدى الوحدات التابعة لها في سنغافورة حققتا مكاسب صافية تجاوزت مليار دولار سنوياً من تصدير الخمور والسجائر إلى كوريا الشمالية». كذلك فرضت الوزارة عقوبات على شركة «بروفينت» الروسية ومديرها العام، فاسيلي ألكسندروفيتش كولتشانوف، «لتقديمها خدمات موانئ في ست حالات على الأقل لسفن ترفع علم كوريا الشمالية»، مضيفة أن «كولتشانوف كان ضالعاً شخصياً في صفقات تتعلق بكوريا الشمالية وتعامل مباشرة مع ممثلين لها في روسيا».
وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، إن «الأساليب التي تتبعها هذه الشركات المتمركزة في الصين وسنغافورة وروسيا لمحاولة التحايل على العقوبات ممنوعة بموجب القانون الأميركي، وعلى جميع هيئات قطاع الشحن مسؤولية التزامها وإلا تعرضت لمخاطر كبيرة». وأكدت وزارة الخزانة أن العقوبات تقضي بأنه لا يحق لأي مواطن أميركي التعامل مع هذه الكيانات، وأن ممتلكاتها في الولايات المتحدة «يجب أن تجمد».
إلى ذلك، أعرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لرئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، عن استعداده للاجتماع معه في «المستقبل القريب» لمناقشة أهم القضايا الإقليمية والعلاقات الثنائية. وجاء ذلك في برقية أرسلها بوتين إلى كيم، رداً على برقية تهنئة من الأخير بمناسبة الذكرى الـ73 لتحرير كوريا من الاستعمار الياباني.