نقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، عن سفير كوريا الجنوبية لدى الصين، نوه يونغ مين، قوله إن «بعثته الدبلوماسية في بكين تتابع الأوضاع عن كثب بشأن زيارة متوقعة لمسؤول صيني رفيع المستوى إلى بيونغ يانغ في التاسع من شهر أيلول المقبل في إطار احتفال كوريا الشمالية بمرور سبعين عاماً على تأسيسها». وأوضح «نوه» في تصريح صحافي أمس، أن سيول وبكين على اتصال وثيق حول الشؤون المتصلة بشبه الجزيرة الكورية. وظهرت تكهنات بزيارة وشيكة من قبل مسؤول صيني رفيع المستوى إلى كوريا الشمالية خلال تقارير إخبارية وردت عن وكالات أنباء في سنغافورة واليابان، مفادها أن «الرئيس الصيني شين جين بينغ ربما يقوم بزيارة رسمية إلى كوريا الشمالية».

من جهة ثانية، قالت سيول إن إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ لزيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بيونغ يانغ له «تأثير على مكتب اتصال بين الكوريتين كان من المفترض افتتاحه هذا الشهر»، مضيفة أنها «يمكن أن تُرجئ افتتاح المكتب». وقال المتحدث باسم الرئيس الكوري الجنوبي، كيم ايو كيوم، للصحافيين أمس، إنه «لا استطيع أن أقول إن أي تأثير لن ينجم عن ذلك»، مضيفاً أن بلاده كانت تدرس «افتتاح مكتب اتصال في إطار سلسلة من الأحداث التي شملت زيارة بومبيو للشمال والقمة بين الكوريتين، لكن يتعين إعادة النظر في ذلك بسبب الوضع الجديد». لكن مسؤولون في الرئاسة الكورية الجنوبية أوضحوا أن المتحدث كان يشير إلى موعد افتتاح المكتب وليس إلى المشروع نفسه.
يُذكر أن الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، ونظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قد قررا خلال القمة التي جمعتهمها في نيسان الماضي افتتاح هذا المكتب، والذي يندرج في إطار الوفاق الجاري في شبه الجزيرة. وقد أثار هذا المكتب قلقاً بين نواب المعارضة والمحللين ووسائل الإعلام المحلية من أن يشكل نقل مواد إلى المكتب خرقاً لعقوبات الأمم المتحدة ضد كوريا الشمالية، إلّا أن متحدثاً باسم وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية كرر أمس موقف الوزارة من أن «كل المواد الخاصة بمكتب الاتصال تتعلق بعمله وخدمة الموظفين الكوريين الجنوبيين ولا يعطي أي مكسب اقتصادي لكوريا الشمالية».