قال المرشد الإيراني علي خامنئي، خلال استقباله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة طهران الثلاثية التي جمعت رؤساء إيران وتركيا وروسيا، إن التعاون الروسي الإيراني «في القضية السورية تجربة جيدة جداً للتعاون الثنائي»، معتبراً أن «الأميركيين فشلوا في سوريا ولم يحققوا أهدافهم». ورأى خامنئي أن طهران وموسكو بإمكانهما التعاون «لكبح الولايات المتحدة لأنها تشكل خطراً على البشرية»، مشيراً إلى أن «فرض عقوبات على إيران روسيا وتركيا من قِبَل أميركا نقطة مشتركة قوية جداً للتعاون بين الدول الثلاث». وشدد المرشد الإيراني على ضرورة توسيع التعاون الثنائي بين طهران وموسكو سياسياً واقتصادياً ومتابعة الاتفاقيات المشتركة التي تم التوصل إليها، معرباً عن أمله في أن تأتي القمة الثلاثية بنتائج إيجابية.

وشرح خامنئي لضيفه الروسي الموقف الإيراني من الاتفاق النووي وانسحاب واشنطن منه، مؤكداً أن طهران التزمت بتعهداتها «لكن الأوروبيين لم يفوا بالتزاماتهم»، مضيفاً أن «الجمهورية الإسلامية ستتخذ موقفاً في شأن الاتفاق النووي يكون في مصلحة وكرامة البلد والأمة»، في تلميح إلى إمكانية انسحاب طهران من الاتفاق. وتطرق المرشد الإيراني إلى الحرب على اليمن، بالقول: «بالتأكيد لن يصل السعوديون إلى نتيجة في اليمن ولن يتمكنوا من إجبار الشعب اليمني المقاوم على الركوع».
وفي لقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دعا المرشد الإيراني، أمس، إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين تركيا وإيران. ووصف خامنئي تركيا وإيران بأنهما «من أهم وأقوى دول المنطقة»، و«لديهما أهداف مشتركة حيال العالم الإسلامي». وشدد خامنئي على أهمية القضية الفلسطينية ووجوب عدم إهمالها، مشيداً في الوقت نفسه بمواقف أردوغان حيال مسلمي ميانمار.