هددت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، يوم أمس، بقطع العلاقات مع نظيرتها في اسطنبول في حال سمحت الأخيرة لأوكرانيا بقطع علاقاتها الروحية مع موسكو.

وتريد أوكرانيا الانفصال دينياً عن موسكو عبر تأسيس كنيسة مستقلة، ذلك على وقع نزاع مستمر منذ أربعة أعوام بين كييف والانفصاليين المدعومين من روسيا في شرق أوكرانيا، وهو ما دفع العديد من الأوكرانيين إلى الابتعاد عن كنيسة موسكو.
ومن المتوقع أن يتخذ بطريرك القسطنطينية برتلماوس ــ الذي يتخذ من اسطنبول مقراً له ــ خلال الأشهر المقبلة، قراراً بشأن طلب أوكرانيا تأسيس كنيسة مستقلة لها، ما يشكل نهاية لحكم روسيا الديني على البلاد.
الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا تشهد انقساماً بين فرع يعلن رجال الدين فيه عن ولائهم لموسكو، وآخر يشرف عليه البطريرك فيلاريت غير المعترف به، والذي يتخذ من كييف مقراً له.
المسؤول الكنسي الروسي المطران إيلاريون قال، يوم أمس، إنه في حال تم الاعتراف ببطريرك كييف «فلن يكون لدينا خيار سوى قطع العلاقات مع (بطريركية) القسطنطينية» الأرثوذكسية، متهماً برتلماوس بالتصرف بطريقة «مشينة وغادرة».
ونقلت وكالات أنباء روسية عنه قوله: «عندما يتدخل شخص ما بشكل وقح في شؤون كنيسة أرثوذكسية محلية، لا يخلق ذلك فقط وضعاً ميؤوساً منه، بل يهدد بإحداث شقاق في العالم الأرثوذكسي برمته».
خصم برتلماوس، البطريرك الروسي كيريل، وصف احتمال انفصال الكنيسة الأوكرانية عن موسكو بأنه «كارثة أرثوذكسية شاملة».
إلى ذلك، من غير الواضح ماذا سيعني منح أوكرانيا حق إقامة كنيسة مستقلة عملياً، لكن الخبراء يتفقون على أن قراراً من هذا النوع سيشكل ضربة لسلطة روسيا الدينية على العالم الأرثوذكسي.
وفيما تعد بطريركية القسطنطينية الأرثوذكسية أقدم كنيسة أرثوذكسية في العالم، إلا أن تلك التي في موسكو هي الأكثر نفوذاً وتحظى بأكبر عدد من الأتباع.