اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، على رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي توقيع اتفاق سلام «دون أي شروط مسبقة»، بحلول نهاية عام 2018، من أجل حلّ الخلاف الحدودي الطويل بين البلدين.

وقال بوتين، خلال منتدى اقتصادي في أقصى الشرق الروسي: «مضى 70 عاماً ونحن نسعى إلى حلّ خلافاتنا... دعا شينزو إلى تغيير المقاربة، ولنقم بذلك بالفعل! لنوقع اتفاق سلام دون شروط مسبقة بحلول نهاية العام».
كذلك، طالب الرئيس الروسي بـ«ضمانات» أمنية دولية لكوريا الشمالية مقابل نزع الأسلحة النووية، الذي تعهّدت به خلال قمة حزيران/يونيو التي عقدت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.
وأشار إلى أن «كوريا الشمالية تلقت وعوداً بضمانات أمنية مقابل أعمالها الهادفة لنزع الأسلحة النووية»، مضيفاً: «لكن يبدو لي أنه ليس أمراً بناء أن تتم مطالبة كوريا الشمالية بالقيام بكل شيء، ولا يتم تقديم لها شيء في المقابل». ورأى أن «ضمانات أمنية دولية ستكون مناسبة

للإبحار عبر الممر الشمالي بدل السويس
من جهة أخرى، دعا بوتين شركاء روسيا إلى استخدام طريق الملاحة الشمالي في تجارتهم بين آسيا وأوروبا، والذي تستغرق الرحلة عبره وقتاً أقل مقارنة بمسارات تقليدية. وقال إن إبحار أول سفينة نقل حاويات عبر الممر الشمالي مؤشر على وجود طلب لهذا المسار، الذي يختصر فترة الشحن من آسيا وأوروبا إذا ما قورن بفترة الشحن عبر قناة السويس.
وتأتي تنمية الممر الشمالي ضمن خطة استراتيجية لروسيا تهدف إلى تطوير منطقة القطب الشمالي، فيما يُنظر إلى الممر كمسار بديل عن قناة السويس ممر العالم الجنوبي. وفي 23 آب / أغسطس، أطلقت «ميرسك»، أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم، أولى الرحلات عبر الممر الشمالي، ومن المفترض أن تصل السفينة إلى ميناء بريمرهافن في شمال ألمانيا بتاريخ 22 أيلول / سبتمبر الحالي.

المتّهمان في قضية سكريبال مدنيّان
من جهة أخرى، أعلن بوتين أن روسيا عرّفت عن الشخصين اللذين تشتبه لندن بأنهما ضالعان في تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في إنكلترا، على أنهما «مدنيان»، مؤكداً أنهما ليسا ضابطين في الاستخبارات العسكرية، كما أعلنت السلطات البريطانية.
وقال بوتين، خلال منتدى اقتصادي في أقصى الشرق الروسي: «نعلم من هما ولقد عثرنا عليهما. لكننا نأمل في أن يظهرا شخصياً ليؤكدا من هما». وأضاف: «أنهما مدنيان بالتأكيد»، قائلاً: «أؤكد لكم أنه ليس هناك أي شيء إجرامي».
وكانت لندن قد أعلنت أن الهجوم نفذه «ضابطان» في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي، وعرّفت عنهما على أنهما ألكسندر بتروف ورسلان بوشيروف، فيما تعتقد الشرطة أنهما اسمان مستعاران. وقد أصدرت بحقهما مذكرتي توقيف.