أنهى الرئيسان الكوريان الشمالي والجنوبي، كيم جونغ أون، ومون جاي إن، محادثات اليوم الأول من قمتهما الثالثة. هذه الاجتماعات التي تهدف بالدرجة الأولى إلى إنعاش المحادثات التي تراوح مكانها بين بيونغ يانغ وواشنطن في شأن نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، ومسألة إعلان نهاية رسمية للحرب الكورية (1950-1953) التي توقفت بهدنة تركت شبه الجزيرة في حالة حرب لأكثر من ستين عاماً، إضافة إلى مشاركة «الشمال» في المشاريع الاقتصادية وإعادة الربط بين الجارين. وفي مستهل محادثاتهما التي استمرت ساعتين في مقر «حزب العمال» الحاكم، قال مون لكيم: «أنا مدرك جداً للثقل الذي نحمله»، مضيفاً أنه يشعر «بمسؤولية كبيرة».
يستكمل كيم اليوم محادثاته مع نظيره الجنوبي

ولفت إلى أن «العالم بأسره يراقب، وأرغب في إظهار نتيجة السلام والازدهار للناس في أنحاء العالم». في المقابل، أشاد كيم بجهود مون في التوسط للقمة التاريخية التي عقدت في سنغافورة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكان الرئيس الكوري الشمالي في استقبال مون الذي وصل أمس إلى بيونغ يانغ وسط احتفال شعبيّ، إذ اصطف آلاف المواطنين على جانبي الطرق حاملين باقات زهور وهم يهتفون بصوت واحد «لتوحيد البلد»، وانطلق الرئيسان في سيارة مكشوفة مرت أمام قصر «كومسوسا»، حيث دفن والد كيم وجده. ووصفت وكالة «الأنباء الكورية الشمالية الرسمية» القمّة بأنها «فرصة مهمة لتسريع تطوير العلاقات بين الكوريتين اللتين تفتحان صفحة جديدة في التاريخ»، بدورها قالت وكالة «يونهاب» الجنوبية، إن مون سيسعى لتحقيق «سلام دائم لا رجعة فيه» خلال الاجتماع الثالث هذا العام، وأول زيارة يقوم بها رئيس كوري جنوبي لبيونغ يانغ خلال 11 عاماً.

وسيستكمل كيم اليوم محادثاته مع نظيره الجنوبي الذي يسعى إلى إقناع الأول باتخاذ خطوات ملموسة نحو «نزع الأسلحة» ليعرضها أمام ترامب الذي سيلتقيه على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقتٍ لاحق من الشهر الجاري.