حذّر وزير الخارجيّة الأميركي، مايك بومبيو، من أنّ واشنطن لن تقدّم أي مساهمة في تمويل إعادة إعمار سوريا، طالما أنّ هناك قوات إيرانية أو مدعومة من إيران هناك.

كلام بومبيو أعقب كلاماً مماثلاً لمسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية، ربطوا في الآونة الأخيرة بين تمويل إعادة الإعمار وبين انسحاب القوات الإيرانية والمدعومة إيرانياً من سوريا.

هزيمة «داعش» ليست هدفنا الوحيد
في خطاب أمام المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، أمس، قال بومبيو إن النزاع في سوريا بات اليوم عند منعطف، إذ «عزّز النظام السوري سيطرته بفضل روسيا وإيران»، مشيراً إلى أن تنظيم «داعش» وإن لم يتم القضاء عليه بالكامل، فإنه قد «بات ضعيفاً».
وأوضح بومبيو أنّ هذا «الوضع الجديد يتطلّب إعادة تقييم لمهمّة أميركا في سوريا»، مؤكداً أنه وإن كانت هزيمة تنظيم «داعش» هي الهدف الأوّل، فهي «ليست هدفنا الوحيد».
وأشار الوزير إلى أنّ إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تُريد حلاً سياسياً وسلمياً بعد سبع سنوات من النزاع، كما تريد «أن تخرج القوات الإيرانية أو المدعومة إيرانياً من سوريا». وبنبرةٍ أكثر حدة، قال: «لقد كُنّا واضحين: إذا لم تضمن سوريا الانسحاب الكامل للقوّات المدعومة إيرانياً، فهي لن تحصل على دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة الإعمار».

«سنجد وسيلة للبقاء»
وكان مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون المعروف بتشدده حيال إيران، حذر في أيلول/سبتمبر من أن قوات بلاده «لن تغادر سوريا طالما بقيت هناك قوات إيرانية خارج الحدود الإيرانية... وهذا يشمل الجماعات والميليشيات المرتبطة بإيران».
في الإطار نفسه، نقل مصدر دبلوماسي عن ترامب قوله إنه بات يقول لمحاوريه الدوليين إنه «باقٍ بسبب إيران». ويؤكد بومبيو بحسب المصدر ذاته أنه بالرغم من «الصعوبات القانونية» على خلفية تحفظ الكونغرس حين تعمد الإدارة بشكل أحادي إلى توسيع الدوافع خلف تدخلاتها العسكرية، فإن الولايات المتحدة «ستجد وسيلة للبقاء».
لكن بعد تصريحات بولتون، عمدت الدبلوماسية الأميركية إلى تلطيف النبرة، حين أوضح الموفد الخاص للملف السوري، جيمس جيفري، أن هناك «طرقاً عدّة للوجود على الأرض» سواء دبلوماسياً أو من خلال حلفاء.