نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منذ دخوله إلى البيت الأبيض، بفضل سياساته العدائية أو تلك التي يسميها «الحمائية» في توحيد صفوف المختلفين سياسياً. الحرب التجارية التي شنتها واشنطن أخيراً على عدد من القوى الدولية دفعت الكثير منهم إلى غلق صفحات التوتر. أمس، تعهدت الصين واليابان بتوثيق العلاقات، في وقتٍ تقفان فيه معاً «عند نقطة تحول تاريخية»، ووقعتا مجموعة واسعة من الاتفاقيات؛ بينها اتفاقية لمبادلة العملة بقيمة 30 مليار دولار. كما التقى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الرئيس الصيني شي جين بينغ، وذلك بعد إجرائه محادثات مع نظيره الصيني لي كه تشيانغ. ونقلت صحيفة «بيبلز ديلي» المتحدثة باسم «الحزب الشيوعي» الصيني عن شي قوله خلال الاجتماع إن «الترابط بين البلدين يزداد عمقاً يوماً بعد يوم».
يظلّ ملف بحر الصين الجنوبي محطة خلاف بين البلدين


وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع لي، قال شينزو إن الزعيمين اتفقا على «القيام بدور بنّاء من أجل سلام هذه المنطقة وازدهارها»، مضيفاً إنه «يعتقد بأن التجارة النشطة ستعزز العلاقات بين الشعبين». أما رئيس الوزراء الصيني، فقال إن «الأوضاع الدولية غير مستقرة حالياً، وقد ازدادت الضبابية»، مضيفاً إن التعاون الاقتصادي بين البلدين سيكون «مفيداً لتطوير التجارة الحرة عالمياً». ورغم تسارع تقارب العلاقات في الأشهر الأخيرة مع استعداد ثاني وثالث أكبر اقتصادات العالم لمواجهة الإجراءات التجارية الأميركية، وخصوصاً زيادة التعرفة الجمركية على البضائع بهدف تخفيض العجز الأميركي معهما، فإن ملف بحر الصين الجنوبي بقي محطة خلاف. وفي هذا السياق، أعلن متحدث باسم الحكومة اليابانية أن شينزو وجّه رسائل أكثر حزماً بتحذيره الصين من أنه «لن يطرأ تحسّن حقيقي في العلاقات من دون التوصل الى استقرار في شرق بحر الصين الجنوبي». ويرافق شينزو في الزيارة وفد يضم نحو ألف ممثل عن شركات يابانية أبرموا 500 اتفاق. وأشرف الزعيمان على توقيع عدة اتفاقيات تشمل تبادل العملات وآلية لتفادي وقوع حوادث تؤدي إلى مواجهات بين جيشيهما. يُذكر أن زيارة شينزو التي بدأها أول من أمس وتستمر ثلاثة أيام تمهّد لإمكانية قيام شي بزيارة اليابان العام المقبل.