في حلقة جديدة من مسلسل الانفراج الجاري في شبه الجزيرة الكورية على رغم المأزق الذي تمرّ فيه مفاوضات نزع الأسلحة النووية بين «الشمال» وواشنطن، أعلن الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، عن زيارة مرتقبة لنظيره الشمالي كيم جونغ أون لسيول وموسكو. وقال مون ــ الذي لعب دوراً رئيسياً في رعاية انفراج استثنائي بين واشنطن وبيونغ يانغ ــ إن «الزيارة قد تحصل قبل نهاية العام»، مؤكداً أمس، أمام برلمانيين أن شبه الجزيرة تقترب «من خط الانطلاق التاريخي للسلام». وأضاف الرئيس الكوري الجنوبي: «يبدو أن زيارة كيم جونغ أون إلى روسيا وزيارة الرئيس (الصيني) شي جين بينغ إلى كوريا الشمالية ستحصلان قريباً». وتحدّث عن «انفتاح» للقاء بين كيم ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. وتابع مون: «زيارة العودة للرئيس كيم جونغ أون ستحصل قريباً»، من دون إعطاء تفاصيل أخرى. الجدير بالذكر، أن الزعيمان خلال لقائهما الثالث في أيلول/ سبتمبر الماضي في بيونغ يانغ، كانا قد اتفقا على أن يزور كيم سيول في «مستقبل قريب».
بدء حظر الطيران والتدريبات العسكرية قرب الحدود بين الكوريتين


وفي الوقت الذي يعزز فيه كيم العلاقات مع كوريا الجنوبية، فضلاً عن الصين وروسيا، فإنه يكثف شكاواه من العقوبات التي تعيق خطط تطوير اقتصاده بلاده. وأمس، دان العقوبات المفروضة على بلاده بسب البرنامج النووي أثناء زيارته موقع منتجع تحت الإنشاء. وبث التلفزيون الرسمي عدة صور لكيم وهو يتفقد مشروعاً إنشائياً ضخماً في منتجع سياحي في وونسان برفقة مسؤولين كبار. ونقل التلفزيون عن كيم قوله خلال الزيارة إن مثل هذه المشروعات الاقتصادية تعد «معركة حاسمة» جديدة لدعم الحزب الحاكم في مواجهة العقوبات الدولية. كما ألقى باللوم على «القوى المعادية» وعقوباتها وتعهد بأن «تبني الأمة قوتها بمفردها».
إلى ذلك، بدأت تدريبات دفاعية محدودة في جزيرة يونبيونغ في كوريا الجنوبية أمس، تزامنت مع بدء سريان حظر الطيران والتدريبات العسكرية قرب الحدود شديدة التحصين بين الكوريتين. وتأتي هذه الإجراءات في إطار اتفاق عسكري تم التوصل إليه خلال قمة عقدتها الكوريتان في أيلول/ سبتمبر الماضي، في العاصمة «الشمالية»، واشتمل على وقف «كل الأعمال العدائية وإزالة الألغام ونقاط الحراسة داخل المنطقة المنزوعة السلاح تدريجياً». ولم ينطبق هذا التوصيف على التدريبات التي بدأت. ويحظر الاتفاق أيضاً التدريبات بالذخيرة الحية التي تشارك فيها طائرات ثابتة الجناحين وأسلحة أرض/جو موجهة في منطقة حظر الطيران. وكانت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجريان مثل هذه التدريبات بانتظام إلى أن تقرر وقف التدريبات المشتركة في حزيران/ يونيو الماضي.