منحت الولايات المتحدة استثناء على عقوباتها ضد إيران، لمشروع ميناء تشابهار الإيراني. ويعدّ المشروع أحد المشاريع الحيوية في المنطقة، تستثمر الهند في تطويره إلى جانب إيران وأفغانستان، ويشمل بناء سكة حديد تربط أفغانستان ببحر عمان وتمنحها منفذاً على المحيط الهندي لتجارتها يكسر الاعتماد على ميناء كراتشي الباكستاني. ويعود المشروع بالنفع الكبير على نيودلهي وخططها التجارية المنافسة للصين وباكستان، ويمنح إيران قنوات أسهل لتوريد نفطها. وبعد إعطاء واشنطن استثناءات لثماني دول تستورد النفط الإيراني، أشارت الخارجية الأميركية إلى أنها منحت استثناء آخر من العقوبات لعمليات تطوير ميناء تشابهار، وذلك دعماً لأفغانستان و«كون هذه الأنشطة حيوية في إطار الدعم المستمر للنمو والإغاثة» في هذا البلد. ويسمح الاستثناء لكابول بمد خط سكك الحديد من الميناء إلى الأراضي الأفغانية، ومواصلة استيراد منتجات البترول الإيرانية إضافة إلى شحن السلع غير الخاضعة للعقوبات مثل الأغذية والأدوية. وذكر بيان لناطق باسم الخارجية أن الهدف من الإعفاء هو تعزيز العلاقات الأميركية مع أفغانستان والهند «في إطار تنفيذ سياسة ممارسة أقصى ضغط لتغيير سياسات النظام الإيراني التي تهدد الاستقرار في المنطقة وخارجها». ويبدو أن الهدف الرئيسي لتجنب الإضرار بالمشروع هو عدم عرقلة الأنشطة التي تعزز الاقتصاد الأفغاني من أجل تقليص المساعدات الخارجية وأهمها الدعم الأميركي، إضافة إلى عدم الإضرار بمصالح الحليف الهندي، خصوصاً تلك التي تصب في إطار منافسة الصين تجارياً.
توقعت مصادر عودة «أوبك» إلى تخفيض الإنتاج في 2019


وعلى صعيد مواجهة طهران للعقوبات الأميركية، نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أن سيول أبرمت اتفاقاً مع إيران على استخدام العملة الوطنية في التبادل التجاري بين البلدين. وانعكست الإعفاءات الأميركية للدول الثماني المستوردة للنفط الإيراني على الأسعار، استقراراً ملحوظاً عند حوالى 72 دولاراً للبرميل. ورأى المحلل في «بتروماتركس» أوليفييه جاكوب، أن «الإعفاءات فاقت المتوقع من السوق»، مضيفاً: «في الوقت نفسه، ما زال هناك ضغط على السعودية للمحافظة على صادرات مرتفعة». وخرجت أمس أنباء عن إمكانية عودة بلدان «أوبك» إلى تخفيض الإنتاج لتفادي تخمة محتملة في المعروض تهوي بالأسعار، وهو ما يعاكس رغبة الولايات المتحدة. وذكرت وكالة «تاس» الروسية أن السعودية وروسيا بدأتا محادثات حول تخفيض محتمل للإنتاج في عام 2019. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين في «أوبك» عدم استبعادهما هذا التوجه، الذي سيحدده اجتماع المنظمة الشهر المقبل. وقال محافظ إيران لدى «أوبك» حسين كاظم أردبيلي، إن موسكو والرياض تحتاجان إلى خفض الإنتاج و«ليس هناك سبيل آخر» أمامهما. وأضاف أردبيلي: «لقد دفعوا الأسعار للهبوط بواقع 15 دولاراً للبرميل في شهر واحد، ولم يفعلوا إلا أن خفضوا سعر البنزين في الولايات المتحدة لمصلحة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب»، مشيراً إلى أن نتيجة ذلك «فقدوا إيرادات بالمليارات، وتسببوا في خسائر للمنتجين الفقراء في أفريقيا وأميركا الجنوبية».