هبطت الأسهم الأوروبية أمس إلى أدنى مستوى لها منذ كانون الأول 2014، بفعل خسائر شركات السلع الأولية خاصة. وهبط مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى بنسبة 2.79%، ليغلق عند 1297.10 نقطة، مسجلاً ثالث خسارة أسبوعية على التوالي. وكان المؤشر قد هبط 6.7% الأسبوع الماضي، عندما سمحت الصين بانخفاض في قيمة عملتها، ما يعزز تنافسية صادراتها، قياساً للصادرات الأوروبية. وخسر سهم «بي إتش بي بيلتون» 6.8%، ليأتي بين أكبر الخاسرين في المؤشر المذكور، بعد أن قالت الشركة إنها ستخفض قيمة أصولها من النفط الصخري الأميركي بواقع 7.2 مليارات دولار. وفي البورصات الرئيسية في أوروبا، أغلق مؤشر «فايننشال تايمز» البريطاني منخفضاً 1.93%، بينما هبط مؤشر «داكس» الألماني 2.54%، فيما نزل مؤشر «كاك» الفرنسي 2.38%.
أما مؤشر «داو جونز» الصناعي الأميركي، فهبط أمس بأكثر من 500 نقطة، هابطاً إلى أدنى من 16000، مع نزول أسعار النفط الخام دون عتبة الـ30% للبرميل. وفي اليوم نفسه، قال مصرف الاحتياطي الفدرالي الأميركي إن الإنتاج الصناعي للولايات المتحدة، الذي يتضمن الصناعات المنجمية والخدمات العامة، هبط في كانون الأول الماضي، للشهر الثالث على التوالي. كذلك، يفيد تقرير لوزارة التجارة الأميركية بأن حجم المبيعات بالمفرق انخفض أيضاً الشهر الماضي. وفي الصين، انخفض مؤشر شانغهاي المركب بنسبة 3.6%، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ كانون الأول من عام 2014.

يرى البعض أن «النفط هو السبب الأساس لما يحصل اليوم»

«النفط هو السبب الأساس لما يحصل اليوم»، قال المسؤول عن استراتيجية الاستثمار الإقليمي في مصرف «برايفت كلاينت ريزيرف»، دان فارلي، لشبكة «فوكس نيوز»، مضيفاً أن «الناس في حالة من عدم اليقين، وانعدام اليقين يعني الخوف». فأسعار النفط الخام انخفضت إلى أدنى مستويات لها منذ عام 2003، حيث هبط أمس المؤشر المرجعي لخام النفط الأميركي 5.2%، ليصل إلى 29.58 دولاراً للبرميل في بورصة نيويورك. أما خام «برنت»، وهو مؤشر مرجعي لأسعار الخامات في العالم، فهبط 4.6%، ليصل إلى 29.45 دولاراً في بورصة لندن.
ويفيد موقع «ماركت واتش» بأن عقود النفط الآجلة انخفضت أمس إلى ما دون عتبة الـ30 دولاراً للبرميل، «مع المخاوف من أن يضيف الإنتاج الإيراني إلى الفائض العالمي، ما من شأنه أن يخفض الأسعار بأكثر من 10% أسبوعياً». «يواجه العالم حقيقة أننا بتنا نعيش في ظل سوق نفط، حيث سيظل معروض النفط يفيض عن الاستهلاك خلال العام الحالي»، ما سيدفع الأسعار إلى أن «تجدد منحاها الانحداري»، قال المحلل في شركة «شنايدر إليكتريك»، دانيال هولدر، للموقع نفسه، الذي يشير إلى «انخفاض ثقة المستثمرين» الذين يتوقعون رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران في نهاية الأسبوع الحالي، ما من شأنه أن يطلق «دفقاً» من صادرات النفط الإيراني.
وفي سياق متصل، هوى الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في 5.5 سنوات أمام الدولار الأميركي أثناء تعاملات يوم أمس، ليتجه إلى تسجيل ثامن أسبوع على التوالي من الخسائر مقابل اليورو، وهي أسوأ سلسلة خسائر للجنيه في 5 سنوات، مع قلق المستثمرين بشأن آفاق الاقتصاد البريطاني، في ظل احتمال خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وانخفض الإسترليني 0.9% إلى 1.4279 دولار عصر أمس، وهو أدنى مستوى له منذ أيار 2010. وأمام العملة الأوروبية، هبط الإسترليني 1.5%، إلى 76.69 بنساً، وهو أدنى مستوى له في عام.
ومع هبوط أسواق الأسهم العالمية وتراجع الدولار، لجأ الموظِّفون إلى شراء الأصول المنخفضة المخاطر، فصعد الذهب في تداولات أمس نحو 2%، بعدما كان قد مني بخسائر في أربع من الجلسات الخمس السابقة.

(الأخبار، رويترز)