حمل نائب الرئيس الأميركي مايك بنس «حملة الضغط» الأميركية على كوريا الشمالية إلى قمة «آسيان» التي تعقد في سنغافورة، وسط تزايد قلق واشنطن إزاء تخفيف حلفاء بيونغ يانغ الرئيسيين العقوبات المفروضة عليها على خلفية برنامجها النووي. وقال بنس أمس إن «الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون سيعقدان قمة أخرى مطلع العام المقبل على الأرجح»، مشدداً على أن إدارته لن تكرر أخطاء الإدارات السابقة والقبول بـ«وعود لا تتحقق». وعلى هامش القمة السنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، قال للصحافيين «نعتقد أن القمة ستعقد بعد الأول من كانون الثاني/يناير، لكن ما زال يتعيّن علينا تحديد المكان والزمان».

وكان الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي قد عقدا قمة تاريخية في سنغافورة هذه السنة، أسفرت عن اتفاق على نزع السلاح النووي بقيت بنوده غامضة. ومنذ تلك القمة، تخلت كوريا الشمالية عن تجاربها الباليستية والنووية، وفكّكت موقعاً للتجارب الصاروخية، ووعدت إذا وافقت الولايات المتحدة على تقديم تنازلات، بتفكيك مجمعها النووي الرئيسي. لكن التقدم كان بطيئاً، ويتبادل البلدان الاتهامات بالإخلال بالوعود. وأعرب ترامب عن أمله في عقد لقاء ثانٍ مع كيم في بداية السنة المقبلة.

نفذت حاملتا طائرات أميركيتان مناورات «معقدة» في شرق آسيا


وفي سنغافورة، أكد نائب الرئيس الأميركي أن اللقاء الثاني ما زال قائماً. لكنه حذر قائلاً: «لا نريد تكرار أخطاء الإدارات السابقة ـــ التي ارتكبها صراحة الطرفان خلال عقود كثيرة ـــ عندما قدمت وعود ورُفعت عقوبات ووصلت المساعدة الاقتصادية ثم أخلفت الوعود». وكان بنس يتحدث بعد لقاء مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، على هامش القمة التي يحضرها نحو عشرين رئيس دولة. ودعا بلدان المنطقة إلى تطبيق حازم للعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، فيما خففت الصين وروسيا، الشريكان التجاريان للنظام، قيودهما.
وتزامناً مع زيارة بنس للمنطقة، قالت البحرية الأميركية، أمس، إن حاملتي طائرات أميركيتين على متنهما قرابة 150 طائرة مقاتلة تنفذان مناورات حربية «معقدة» في بحر الفيليبين، في استعراض للقوة في المياه الواقعة جنوبي الصين، وعلى مسافة قريبة من كوريا الشمالية. وقال الأسطول السابع الأميركي، في بيان صحافي، إن حاملة الطائرات «رونالد ريغان»، المتمركزة في اليابان، والحاملة «جون سي ستينيس» المنضمة من الساحل الغربي الأميركي، تجريان عمليات حربية جوية وبحرية ومضادة للغواصات. وكانت البحرية الأميركية قد نفذت قبل ذلك مناورات من هذا القبيل، ومن بينها مناورات أجرتها ثلاث حاملات طائرات العام الماضي، عندما تصاعدت التوترات مع كوريا الشمالية.