حتى يوم أمس، كان المناخ السياسي المرتبك في إسرائيل يشير إلى احتمال استقالة زعيم حزب «البيت اليهودي»، نفتالي بينت، من منصبه كوزيرٍ للتربية والتعليم، بصحبة وزيرة القضاء من حزبه، إيليت شاكيد. لكنهما عقدا مؤتمراً صحافياً قبل قليل أعلنا فيه عدم نيّتهما القيام بهذه الخطوة، ما يعني إنقاذ حكومة وزير الأمن، بنيامنين نتنياهو، من التفكّك واحتمال الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وكانت عقدة بينت تتمثل في عدم استجابة نتنياهو لمطلبه بتعيينه وزيراً للامن، خلفاً للمستقيل قبل أسبوع أفيغدور ليبرمان، على خلفية السياسة المنتهجة ضد حركات المقاومة في غزة. لكن زعيم «البيت اليهودي»، خالف التوقعات، ورمى الكرة في ملعب نتنياهو، كما فعلت زميلته إيليت شاكيد.
وبرغم إعلانه البقاء في منصبه وإنقاذ الحكومة، وجّه بينت انتقادات لاذعة لنتنياهو أبرز ما جاء فيها:
الوضع الأمني خطير وإسرائيل في أزمة ثقة أمنية كبيرة... سقوط الحكومة لا يعني نهاية العالم.
حكومات إسرائيل لم تعد تعرف الانتصار على أعدائها.
نضحك على أنفسنا حين نقول إن كل شيء على ما يرام وإن «حماس» رُدِعَت.
الجنود يخافون من النائب العسكري أكثر من يحيى سنوار (في إشارة إلى محاكمة بعض الجنود).
ما يصفه نتنياهو بالمسؤولية يفسره أعداؤنا على أنه تردد وتراجع... لقد أصبحت سفينة الأمن ذاهبة إلى اتجاه سيئ.
الحكومة ضعيفة جداً حتى أنها تخاف من إخلاء الخان الأحمر بسبب مواقف النفاق الصادرة من أوروبا.
من أجل تغيير الوضع الأمني القائم، توجّهت إلى نتنياهو وقلت إن «حماس» وحزب الله أكثر وقاحة كل يوم لأنهما يعتقدان بأننا نخشى مواجهتهما لذلك طلبت منه حقيبة الأمن.
نتنياهو قرر إبقاء وزارة الأمن تحت تصرفه وأن يغير مسار 10 سنوات من الحكم... إذا كان نتنياهو جادّاً في نواياه فإننا سنوقف الآن جميع مطالبنا السياسية ونساعده.
اعتقد بأنني سأدفع ثمناً سياسياً في الأيام والأشهر القريبة بسبب ذلك (عدم الاستقالة)، لكنني أفضل أن ينتصر نتنياهو عليّ سياسياً على أن ينتصر إسماعيل هنية علينا أمنياً.