بعد موافقة برلمان «جمهورية كوسوفو» على تشكيل جيش قوامه 5000 جندي، رغم تحذير صربيا بأن «تلك الخطوة يمكن أن تدفعها إلى تدخّل عسكري»، وافق البرلمان في كوسوفو على تشكيل وفد تفاوضي لحل الخلافات العالقة مع بلغراد وسط تصاعد حدة التوتر بين البلدين.

والتزم البَلدان عام 2013 الانخراط في حوار يرعاه الاتحاد الأوروبي يستهدف حل «كل القضايا الباقية» بينهما، لكن لم يُحرَز تقدم يذكر منذ ذلك الحين. وكانت العلاقات بين بلغراد وكوسوفو قد توترت منذ عام 2008 عندما أعلنت بريشتينا، بدعم من دول غربية، الاستقلال عن صربيا. وأثار رئيس كوسوفو، هاشم تقي، القلق في بلاده في حزيران/ يونيو الماضي عندما أعلن أنه سيسعى لحل مع بلغراد بتغيير الحدود.
قرعت خطة تقي أجراس الإنذار بين كثير من السياسيين في كوسوفو وجيرانها من دول البلقان وبعض الدبلوماسيين الغربيين الذين يرونها محاولة للحصول على ثلاث بلديات صربية تقطنها غالبية من الألبان. وفي المقابل، ستحصل صربيا على جزء من شمال كوسوفو تقطنه أغلبية صربية رفضت الاعتراف بسلطة الحكومة في بريشتينا.
على الصعيد نفسه، يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم اجتماعاً جديداً لبحث قرار كوسوفو الذي تؤيده الولايات المتحدة بتأسيس جيش، وهو الاجتماع الثاني في أربعة أيام بناءً على طلب صربيا بدعم من روسيا. وكان الرئيس الصربي الكسندر فوسيتش، قد أعلن مساء السبت أنه سيغادر إلى نيويورك ليحضر الاجتماع، وقال إنّ «من الواضح تماماً أنّ الولايات المتحدة وبريطانيا تقفان وراء كل ما يقوم به ألبان (كوسوفو)، وألمانيا أيضاً بالنسبة إلى تأسيس الجيش». ويوم الجمعة، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، نقلت روسيا لشركائها شكوى صربيا التي يمكنها أن تعوّل أيضاً على دعم الصين. وأورد قانون أقرّه برلمان كوسوفو أن الجيش المقبل سيكلف «ضمان وحدة أراضي البلاد» و«حماية أملاك جمهورية كوسوفو ومصالحها وتقديم دعم عسكري إلى السلطات المدنية في حال حصول كارثة والمشاركة في عمليات دولية». وستُزاد عديد القوة الأمنية في كوسوفو لتصبح خمسة آلاف، إضافة إلى ثلاثة آلاف عنصر احتياط.