وضعت كوريا الشمالية شرطاً واحداً للتخلي عن سلاحها النووي، قائلة إنها لن تفعل ذلك من جانب واحد، ما لم تقوم الولايات المتحدة بوقف تهديدها النووي أولاً. وجاء في مقالٍ نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، أمس: «عندما نشير إلى شبه الجزيرة الكورية يشمل هذا التعبير منطقة جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية بالإضافة إلى الأراضي الكورية الجنوبية حيث يجري نشر الأسلحة النووية الأميركية وغيرها من أشكال القوى العدائية». وذكر المقال أن كوريا الشمالية ترفض الدعوات الأميركية لنزع الأسلحة النووية من جانب واحد، وأنه يجب على واشنطن التخلي عن «وهم» إجبار بيونغ يانغ على التخلي عن أسلحتها النووية «من خلال الضغط والاضطهاد».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقتٍ سابق أنها «لن ترفع العقوبات عن كوريا الشمالية إلى أن يتحقق المزيد من التقدم صوب نزع السلاح النووي بصورة يمكن التحقق منها». ورفض ناطق باسم الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه إن، الذي سبق وقال إن «كيم يعتزم تحقيق نزع السلاح النووي بالكامل»، التعقيب قائلاً: «لسنا بحاجة للرد على كل تصريح من وكالة الأنباء المركزية الكورية».
وشهدت شبه الجزيرة الكورية انفراجاً غير مسبوق هذا العام مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في حزيران/ يونيو في سنغافورة. وتعهد الطرفان حينها بـ«نزع كاملٍ للأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية»، في عبارة يمكن أن تحمل عدّة تفسيرات.ولا يتفق البلدان منذ ذلك الحين على تفسير هذه العبارة ومفاوضات المتابعة التي تلت ذلك وصلت إلى طريق مسدود. وتريد واشنطن «نزعاً كاملاً ويمكن التحقق منه» لسلاح كوريا الشمالية النووي قبل أن ترفع عنها العقوبات، فيما استنكرت بيونغ يانغ «أسلوب العصابات» الذي يعتمده الأميركيون، متهمةً إياهم بأنهم لا يريدون تقديم أية تنازلات مقابل نزع كوريا الشمالية لسلاحها النووي. وعلى رغم تعقّد المفاوضات، لا يزال ترامب يتحدث عن احتمال عقد قمّة ثانية مع كيم جونغ أون بداية عام 2019، إذ بعد الإعلان الكوري الشمالي، ظهر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ليقول إن بلاده تأمل بعقد قمة ثانية بين ترامب كيم «بعيد رأس السنة»، مضيفاً في مقابلة مع إذاعة محلية: «لا نزال نعمل على تنفيذ التزام الرئيس كيم بالتخلي عن السلاح النووي».

قالت سيول إنها ستحد من التدريبات المشتركة مع واشنطن


على صعيد الجارة «الجنوبية»، قالت وزارة الدفاع إنها «تريد إجراء تدريبات عسكرية محدودة النطاق مع الولايات المتحدة العام المقبل»، في تقليص لحجم تدريباتهما الأوسع نطاقاً، وذلك ضمن جهود تحسين العلاقات مع كوريا الشمالية. وقالت وزارة الدفاع إنه في ظل المحادثات النووية الجارية تبحث سيول وواشنطن «تقليص تدريباتهما الميدانية الدورية»، بما في ذلك تدريبات (فول إيغل) في بداية 2019، وإجراء تدريبين على محاكاة إلكترونية لمراكز القيادة العام المقبل. وذكرت الوزارة في بيان أنه «ستجري التدريبات الميدانية المشتركة على مدار العام بعد تعديل النطاق».