بعد أشهر من الهدوء «الحذر» في إقليم كاتالونيا، عادت من جديد الاحتجاجات المطالبة بالانفصال عن إسبانيا والمنددة باجتماعات حكومة مدريد، بما يُنذر بعاصفة مقبلة على البلاد. وشهدت مدينة برشلونة مواجهات عنيفة بين الشرطة ومحتجين، خلال تظاهرة رافضة لاجتماع الحكومة الإسبانية في إقليم كاتالونيا. وعبّر المحتجون عن غضبهم من عقد اجتماع لمجلس الوزراء في برشلونة، حيث أغلقوا طريقاً سريعاً وعشرات الشوارع والأزقة، ما أدى إلى إعاقة الحركة المرورية من المدينة وإليها. وكان محتجون مؤيدون للاستقلال قد دعوا إلى الاحتجاجات، لإظهار «الاشمئزاز» من قرار رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، عقد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في برشلونة.

وتم منذ الساعات الأولى من أمس تعزيز الإجراءات الأمنية في الإقليم الشمالي الشرقي، بالمئات من شرطة مكافحة الشغب والشرطة الوطنية. واتفق سانشيز، أول من أمس، مع الزعيم المؤيد للانسحاب في المنطقة، كويم تورا، على العمل لإيجاد حل للأزمة السياسية التي تفاقمت منذ محاولة الانفصال في كاتالونيا العام الماضي. وكان اجتماعهما، يوم الخميس، الثاني فقط منذ تولّي كل منهما السلطة في وقت سابق من هذا العام. و أعلن الزعيمان الالتزام بالحوار في إعلان مشترك رمزي لتخفيف حدة التوتر في الأزمة التي طال أمدها.

ألقت شرطة مدريد القبض على سبعة محتجين

واشتبك انفصاليون كاتالونيون مع الشرطة، التي بلغ عدد أفرادها 9 آلاف شرطي ودركي، بالقرب من مكان انعقاد اجتماع مجلس الوزراء، واستخدم رجال الشرطة الهراوات لضرب المتظاهرين الذين ألقوا زجاجات فارغة عليهم وأضرموا النار في حاويات القمامة. وجلس مؤيدو الانفصال على الطريق السريع منذ ما قبل الفجر، ووضعوا حواجز من الإطارات والقمامة. وسحبت الشرطة العشرات وألقت القبض على سبعة منهم.