يدفع التراجع الحاد في أسعار النفط الدول المنتجة إلى التمسك باتفاقية التخفيض المتفاهم عليها بين المنتجين من المنظمة وخارجها، وربما تجديد الاتفاقية أو تعديلها بما هو أكثر زيادة من الاتفاق أي 1,2 مليون برميل يومياً. ويضغط تراجع سعر برميل النفط عالمياً على الأسواق والبورصات العربية التي تشهد هبوطاً في معظم البلدان الخليجية. وأمس، خيمت سياسة تخفيض الإنتاج المنتظرة مطلع العام المقبل على اجتماع الدول العربية المصدرة للبترول «أوابك» في الكويت، برئاسة الإمارات للدورة.

الاجتماع، الذي حضره وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، ذكّر فيه نظيرُه الإماراتي، سهيل المزروعي، بالاتفاق بين «أوبك» والمنتجين من خارجها بقيادة روسيا والذي يمتد لستة أشهر من بداية العام المقبل، بنسبة 3 في المئة لدول «أوبك» و2 في المئة للبلدان من خارج المنظمة.

انتقد الكعبي ضخ السعودية كميات نفط «لا مبرر لها»

ورغم إبداء المزروعي تفاؤله بالاتفاق وبقدرته على إعادة «التوازن» إلى السوق في الربع الأول من 2019، فإنه أشار إلى أنه «إذا لم تكف تخفيضات إنتاج النفط المتفق عليها سيعقد المنتجون... اجتماعاً استثنائياً وسيفعلون ما هو ضروري لتحقيق التوازن في سوق الخام». من جهته، عبّر وزير النفط العراقي ثامر الغضبان، عن رغبة بلاده في تمديد اتفاق خفض الإنتاج، مبدياً تأييده لتوقعات وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، بشأن إمكانية تجديد الاتفاق، في الاجتماع المرتقب بين «أوبك» والمنتجين من خارجها في نيسان/ أبريل المقبل لتقييم اتفاق التخفيض. وتوقّع أن تتحسن الأسعار قريباً، إذ إنه «لم يعد هناك خزين كبير في السوق، وعليه نحن متفائلون بأن هذا الانحدار السريع (للأسعار) سوف يتوقف».
أما مندوب السعودية لدى «أوبك»، أديب الأعمى، فأشار إلى أن «الفائض في السوق النفطية تراجع إلى 37 مليون برميل في تشرين الثاني/ نوفمبر من 340 مليوناً في كانون الثاني/ يناير 2017». وغمز وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من قناة السعودية، معتبراً أن «الفترة الحالية وقت صعب على أسعار وسوق النفط الخام حول العالم»، لأنه «تم ضخ كميات كبيرة لم يكن لها مبرر في السنة الماضية». ولدى سؤال الكعبي عما إذا ما كانت السعودية مقصودة بتصريحه، أجاب «السوق واضح، ومعروف أن هناك كميات كبيرة تم ضخها من دول عديدة، ودول معدودة على الأصابع لديها هذه الإمكانيات، منها السعودية وغيرها».