أصدرت المحكمة العليا في باكستان، أمس، قراراً طلبت فيه من وزارة الداخلية إدراج منظمة المعارض التركي فتح الله غولن، على «قائمة الإرهاب». القرار القضائي الباكستاني، الذي يوحي بحرص الحكومة الجديدة، بزعامة عمران خان، على التقارب مع أنقرة، قضى بتسليم مدارس «باك ــ تورك تشاغ»، التابعة لمنظمة غولن، إلى السلطات التركية. وعلى الفور رحّبت أنقرة بالقرار، وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إن السلطات التركية، و«وقف المعارف» تحديداً، شرع في تسلم مراكز المنظمة في باكستان.

وعلّقت وزارة الخارجية التركية على القرار، في بيان، بالقول إنه «ينبغي أن يكون نموذجاً يحتذى به لجميع الدول»، واضعة إياه في إطار «المؤشر إلى علاقات التعاون المتينة المتبادلة بين تركيا وباكستان»، والتي ستتواصل «بشكل متزايد في المجالات كافة». وأكد سفير تركيا لدى إسلام آباد، إحسان يورداكول، أن سلطات بلاده بدأت تسلم إدارة تلك المدارس، واصفاً القرار الباكستاني بـ«المهم للغاية والمفرح». وأوضح رئيس ما يعرف بـ«وقف المعارف» التركي، بيرول أكغون، في تعليقه على القرار الباكستاني، أن مؤسسته تسلمت منذ محاولة الانقلاب العسكري 145 مدرسة تابعة لمنظمة غولن، في 34 دولة.
وتوقع الرئيس التركي، أمس، أن تحذو أذربيجان حذو باكستان، تجاه المدارس التابعة لمنظمة غولن. وقال أردوغان: «ثمة تطورات بهذا الصدد أيضاً في أذربيجان، ونتوقع ورود أنباء سارة من هناك هذا المساء، أو يوم غد»، في إشارة إلى محادثات أجراها وزير خارجيته في باكو. لكن وزير الداخلية الأذري راميل أوسوبوف، الذي أكد لنظيره التركي سليمان صويلو، أمس، دعم أنقرة في مكافحة منظمة غولن، اكتفى بالقول إن بلاده «لا تريد وجود أي عنصر من التنظيم على أراضيها»، من دون إيضاح مزيد من التفاصيل حول الاتفاق.
الجدير ذكره أن مؤسسة «المعارف» أنشأتها الحكومة التركية عقب محاولة الانقلاب العسكري في تموز/ يوليو 2016، بهدف السيطرة على المدارس والمؤسسات التعليمية التي كانت مرتبطة بمنظمة غولن، ولا يزال عدد منها خارج سيطرة الحكومة، في عدد من الدول حول العالم، إلا أن العدد الأكبر تمت السيطرة عليه تدريجاً من قبل «وقف المعارف»