بعد ترجيح وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت، تمرير البرلمان اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، أول من أمس، خرج وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ستيفن باركلي، أمس، ليعلن ترجيح «بريكست» بلا اتفاق، إذا رفض البرلمان الاتفاق الذي تفاوضت عليه رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، مع بروكسل في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وسيتخذ نواب البرلمان قرارهم المرتقب في وقت لاحق من الشهر الجاري، ويتمثل إمّا في الموافقة على خطط ماي لخروج محكوم وعلاقات اقتصادية وثيقة نسبياً، أو رفض الاتفاق وإثارة حالة من عدم التيقن بشأن الخطوات المقبلة لبريطانيا. وكتب باركلي في صحيفة «ديلي إكسبرس» المحلية: «عدم وجود اتفاق سيكون مرجّحاً بشدة إذا رفض (أعضاء البرلمان) اتفاق الحكومة للخروج في الشهر الجاري»، محاججاً بأن خطة ماي هي «الاتفاق المتاح الوحيد القابل للتطبيق». وتسعى ماي للحصول على ضمانات إضافية من الاتحاد الأوروبي لمساعدتها في إقناع أعضاء البرلمان المتشككين داخل حزب «المحافظين» الذي تترأسه، والحزب الصغير في أيرلندا الشمالية، الذي يعزز حكومة الأقلية التي تقودها، بدعم خطتها. وقال باركلي، الذي تتركز مهمته الأساسية على التأكد من أن بريطانيا مستعدة في حالة عدم التوصل إلى اتفاق، إن الحكومة «ستكثف في الأسبوع المقبل حملتها للتأكد من أن المواطنين مستعدون لمثل هذه النتيجة». وتابع: «سنبدأ يوم الثلاثاء مرحلة جديدة في حملتنا للمعلومات العامة وسنستخدم الإذاعة ومواقع التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي بشأن ضرورة الاستعداد».
الغموض المحيط بـ«بريكست» أربك شركات القطاع الخاص


في غضون ذلك، قال وزير الخارجية، أمس، إن لندن ستلتزم بمسؤوليتها الدولية في ما يتعلق بسياسات منح اللجوء بعد مغادرتها للاتحاد الأوروبي. لكنه أضاف أن هناك حاجة إلى ذلك المزيج من الجهود في «المنابع» للتصدي لمشكلة المهاجرين الذين يخاطرون بعبور البحار للوصول إلى بريطانيا. وقالت الحكومة، الإثنين الماضي، إن عدد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى بريطانيا من فرنسا عبر القنال الإنكليزي «ارتفع»، موضحة أن 230 مهاجراً حاولوا العبور في كانون الأول/ ديسمبر الماضي. وأصبحت محاولات العبور تحت المجهر بقدر كبير في الداخل البريطاني، وسط أجواء سياسية مشحونة للغاية قبل أقل من ثلاثة أشهر من موعد «بريكست»، إثر الاستفتاء الذي كانت الهجرة موضوعاً رئيسياً فيه.
إلى ذلك، أظهر استطلاع للشعور السائد بين شركات القطاع الخاص في بريطانيا، نشر أمس، أن الشركات البريطانية تواجه نقصاً في اليد العاملة وركوداً في النمو وضغوط الأسعار بسبب «بريكست». وأظهر الاستطلاع الدولي الذي أجرته غرفة التجارة البريطانية لستة آلاف شركة أن نسبة الشركات التي أعلنت عن زيادة في المبيعات والطلبات الداخلية في قطاع الخدمات الأساسية في البلاد انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ عامين في نهاية 2018. وأفاد رئيس قسم الاقتصاد في «بي بي سي»، سورين ثيرو، بأن « النشاط المحلي في قطاع الخدمات الرئيسية سجل ضعفاً للربع الثاني على التوالي، حيث تواجه الشركات التي تتعامل مباشرة مع المستهلكين انخفاضاً بشكل خاص وسط تباطؤ مستويات إنفاق الأسر وانخفاض التدفق النقدي».